فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18263 من 346740

* مسألة:

واختلف أهل العلم في الإسهام للفرس يموت بعد الإدراب وقبل حضور القتال، فقال الشافعي [1] : لا يُسهم لصاحبه سهم الفرس، إلا إذا حضر به القتال، وقاله: أحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وهو قول مالك، وقاله من أصحابه: ابن القاسم [2] . وقال أشهب، وعبد الملك بن الماجشون: بالإدراب يستحق الفرسُ الإسهامَ وإن مات -يعني: قبل حضور القتال-، وإليه ذهب ابن حبيب؛ قال: ومن حُطم فرسه، أو كُسر بعد الإيجاف أُسهم له، بمنزلة موت الفرس بعد الإيجاف، وأما إن أوجف عليه وهو حطيمٌ أو كسير لا يقاتل على مثله، فلا يُسهم له، إذا

لم يزل كذلك حتى كان الفتح؛ لأن ذلك بُطْلانٌ، وليس مرضاً يُرْجى بُرؤه، وأما الرهيص: فمريضٌ يُرجى برؤه، مثل المريض من الرجال، قال: وكذلك قال مالك: يسهم للرهيص من الخيل، وإن لم يزل رهيصاً، من حين دخل إلى أن خرج، بمنزلة المريض من الرجال، وقاله: ابن الماجشون، وأشهب، وأصبغ [3] .

(1) في «الأم» (4/145) . وانظر: «المجموع» (19/355) ، «البيان» (12/214) ، «مغني المحتاج» (3/104) .

وحكى القفال عن الشافعي: أنه يُسهم له إذا نَفَق. قال: والمشهور الأول.

قلت: وهو مشهور مذهب الشافعية الذي ذكره المصنف.

(2) انظر في مذهب المالكية: «المدونة» (1/519- ط. دار الكتب العلمية) ، «التفريع» (1/ 360) ، «الذخيرة» (3/426) ، «عيون المجالس» (2/705) ، «النوادر والزيادات» (3/158، 159، 160، 161، 167) ؛ وذكر فيه قول ابن القاسم، وابن حبيب، وابن الماجشون، وأشهب، وأصبغ.

وهو مذهب الحنابلة، انظر: «المغني» (13/84-85) ، «شرح الزركشي» (6/488) ، «المقنع» لابن البنا (3/1169-1170) ، «شرح المختصر» لأبي يعلى (2/548) ، «الواضح» (2/261) ، «المبدع» (3/369) ، «الإنصاف» (4/176) ، «مسائل الإمام أحمد» (2/110- رواية ابن هانئ) ، «رؤوس المسائل الخلافية» (5/755) .

خلافاً لأبي حنيفة، حيث أسهم للفرس. انظر: «مختصر الطحاوي» (285) ، «الهداية» (2/439) ، «مختصر اختلاف العلماء» (3/ 441) ، «تحفة الفقهاء» (3/301) .

(3) «النوادر والزيادات» (3/158) ، «البيان والتحصيل» (2/569) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت