فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18377 من 346740

وخرَّج الترمذي [1] ، عن عبد الرحمن بن عوف، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ الجزية من مجوس هجر. قال فيه: حسن صحيح.

وفي «الموطأ» [2] عن ابن شهاب أنه قال: بلغني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ الجزية من مجوس البحرين.

وإنما اختلف أهل العلم في أكل ذبائح المجوس وتزوج بناتهم؛ فمن قال: إنهم ليسوا أهل كتاب، وإنما قُبِلت الجزية منهم بالإذن المُعَيَّنُ في ذلك، على أن غير الجزية باقٍ على التحريم، لم يتناوله الإذن بحال، فمنعَ من مناكحهم وأكل ذبائحهم.

ومن قال: إنهم أهل كتابٍ حقيقةً، لزمه -لا محالة- القولُ بجواز ذلك، وبه قال أهل الظاهر [3] ، وروي نحوه عن سعيد بن المسيّب،

أنه لم ير بذبائح المجوس

= ورواية معمر، أخرجها عنه عبد الرزاق في «المصنف» (6/69 رقم 10026) .

ورواية ابن مهدي، عن مالك عنده في «الموطأ» (ص 193- رواية يحيى الليثي) ، من طريق السائب بن يزيد أنه قال: كنت غلاماً عاملاً مع عبد الله بن عتبة بن مسعود على سوق المدينة في زمان عمر بن الخطاب، فكنَّا نأخذ من النَّبط العُشْرَ.

(1) في «جامعه» في أبواب السّير (باب ما جاء في أخذ الجزية من المجوس) (رقم 1587) . وقد مضى الحديث، وأصله في البخاري.

(2) «الموطأ» (192- ط. دار إحياء التراث) ، وتتمته: وأن عمر بن الخطاب أخذها من مجوس فارس، وأن عثمان بن عفّان أخذها من البَرْبَر.

(3) كداود الظاهري وأبي ثور فيما نقله عنهما غير واحدٍ من أهل العلم، وكابن حزم في «المحلَّى» (7/454 المسألة رقم 1058) .

وانظر: «المغني» (13/269) ، «حلية العلماء» (6/387) ، «تفسير ابن كثير» (3/37) ، «البحر الزخّار» للمرتضي (4/41) ، «فتح الباري» (6/259) ، «نيل الأوطار» (9/310) ، «فقه الإمام أبي ثور» (468-469) ، وما ذهبوا إليه هو مذهب سعيد بن المسيب -في قول، وهو الذي ذكره عنه المصنف-، وقتادة، وعطاء، ومجاهد، وطاوس، وعمرو بن دينار، والمروزي، وهو مخالف لما ذهب إليه جمهور العلماء: الأئمة الأربعة.

وحكى ابن التين -فيما ذكره عنه الحافظ في «الفتح» (6/259) - الاتفاق على أنه لا يحل نكاح نسائهم، ولا أكل ذبائحهم. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت