تعمَّد إيقاعها والتكشف عليها؛ رُوي ذلك مفسراً في بعض القصة. وكذلك قال قومٌ في قطع الطريق، وفي القتل الموجب
مثله للقصاص بين المسلمين: أنَّ كل ذلك يُعَدُّ نقضاً من فاعله. وقال قوم [1] : لا يُعدُّ نَقْضاً، وإنما فيه إجراء حكم المسلمين عليه في حَدِّ الحرابة والقتل.
وقال الأوزاعيُّ [2] فيمن آوى عيون أهل الحرب، أو خبَّر بعورة المسلمين: ذلك نقضٌ، فإن شاء الوالي قتَلَهُ، وإن شاءَ صلبَه. ونحوه يُروى عن بعض المالكية [3] ، ولم يره الشافعي وأبو حنيفة [4] نقضاً، وقال الشافعي [5] : يُعَزَّرُ ويُحبسُ عقوبة.
= وابن أشوع، اسمه: سعيد بن عمرو بن أشْوعَ الهَمداني.
قال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (2368) : ثقة، رمي بالتشيع.
ومتابعة ابن أشوع -هذه - من طريق إسماعيل ابن علية، عن خالد الحذاء، عنه، ذكرها الخلال في «أحكام أهل الملل» (رقم 763) عن أحمد.
وأخرجه ابن زنجويه في «الأموال» (1/434 رقم 707) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عمر.
وهذا إسناد ضعيف. فالشعبي لم يدرك عمر، فهو منقطع.
وانظر: «أحكام أهل الذمة» (3/1351، 1367)
(1) وهم الحنفية. انظر: «الهداية» (2/456) ، «اللباب» (4/148) ، «البناية» (5/842) .
قالوا: لأن الغاية التي ينتهي بها القتال: التزام الجزية، لا أداؤها، والالتزام باق.
(2) نقل مذهبه ابن المنذر في «الأوسط» (11/283، 285، 328) .
(3) انظر: «البيان والتحصيل» (2/536-537) ، «النوادر والزيادات» (3/352- 353) ، «أحكام أهل الذمة» (3/1374) .
(4) وذلك على أصول مذهب الحنفية -كما مضى- أن غاية عدم قتالهم إلتزامهم الجزية، والالتزام باقٍ.
انظر: «الهداية» (2/456) ، «اللباب» (4/148) ، «البناية» (5/842) .
وانظر: «الأوسط» (11/286) .
(5) في «الأم» في كتاب الحكم في قتال المشركين، ومسألة مال الحربي (باب المسلم يدل المشركين على عورة المسلمين) (4/265-ط. دار الفكر) .
ونقله عنه ابن المنذر في «الأوسط» (11/283، 285) . =