الزَّكَاةُ عَنْهُ، لأَِنَّ تَصَرُّفَهُ فِي مَالِهِ نَافِذٌ، وَلاَ أَثَرَ لاِخْتِلاَفِ الدَّارِ بِالنِّسْبَةِ لَهُ. عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ قَالَ: «يُورَّثُ الْأَسِيرُ فِي أَيْدِي الْعَدُوِّ» [1] .
وعَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ شُرَيْحًا، كَانَ يُورِّثُ الْأَسِيرَ وَكَانَ يَقُولُ: «أَحْوَجُ مَا يَكُونُ إِلَى نَصِيبِهِ مِنَ الْمِيرَاثِ إِذَا كَانَ أَسِيرًا فِي أَيْدِي الْعَدُوِّ، فَإِمَّا أَنْ يُفَادُوهُ، وَإِمَّا أَنْ يَعْزِلُوهُ حَتَّى يَجِيءَ مِنْهُ مَا جَاءَ» [2]
وعَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي الْأَسِيرِ الْمُسْلِمِ فِي أَيْدِي الْعَدُوِّ قَالَ: «يَرِثُ وَيُوَرَّثُ مَا كَانَ عَلَى دِينِهِ» [3]
وعَنِ الْحَسَنِ؛ فِي الأَسِيرِ فِي أَيْدِي الْعَدُوِّ إِنْ أَعْطَى عَطِيَّةً، أَوْ نَحَلَ نُحْلاً وَأَوْصَى بِثُلُثِهِ فَهُوَ جَائِزٌ. [4]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ، وَمَنْ تَرَكَ كَلًّا فَإِلَيْنَا» [5]
فَهَذَا الْحَدِيثُ بِعُمُومِهِ يُؤَيِّدُ قَوْل الْجُمْهُورِ أَنَّ الأَْسِيرَ إِذَا وَجَبَ لَهُ مِيرَاثٌ يُوقَفُ لَهُ.
وعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: لاَ يَرِثُ الأَسِيرُ فِي أَيْدِي الْعَدُوِّ. [6] .
وعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ كَانَ لاَ يُوَرَّثُ الأَسِيرُ. [7]
وعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: يَرِثُ. [8]
وَالْمُسْلِمُ الَّذِي أَسَرَهُ الْعَدُوُّ، وَلاَ يُدْرَى أَحَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ، مَعَ أَنَّ مَكَانَهُ مَعْلُومٌ وَهُوَ دَارُ الْحَرْبِ، لَهُ حُكْمٌ فِي الْحَال، فَيُعْتَبَرُ حَيًّا فِي حَقِّ نَفْسِهِ، حَتَّى لاَ يُورَثَ عَنْهُ مَالُهُ، وَلاَ تُزَوَّجَ
(1) - مصنف عبد الرزاق الصنعاني (10/ 308) (19202) صحيح
(2) - سنن سعيد بن منصور (2/ 344) (2831) صحيح
(3) - سنن سعيد بن منصور (2/ 344) (2830) صحيح
(4) - مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (17/ 461) (33500) صحيح
(5) - صحيح البخاري (3/ 118) (2398)
[ش (كلا) عيالا لا نفقة لهم أو دينا لا وفاء له. (فإلينا) يرجع أمره والقيام به]
(6) - مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (17/ 463) (33507) صحيح
(7) - مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (17/ 463) (33508) صحيح
(8) - مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (17/ 462) (33505) صحيح