فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30484 من 346740

بُرْهَانُ ذَلِكَ: مَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ نا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ نا شُعْبَةُ عَنْ الْأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ سُوَيْد بْنِ مُقَرِّنٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ قَالَ: «أَمَرَنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِسَبْعٍ وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ - فَذَكَرَ - عِيَادَةَ الْمَرَضِ، وَاتِّبَاعَ الْجَنَائِزِ، وَتَشْمِيتَ الْعَاطِسِ، وَرَدَّ السَّلَامِ، وَنَصْرَ الْمَظْلُومِ، وَإِجَابَةَ الدَّاعِي، وَإِبْرَارَ الْمُقْسِمِ» وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «اُنْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ: تَمْنَعُهُ، تَأْخُذُ فَوْقَ يَدِهِ» وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ» فَهَذَا أَمْرٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ لَا يُسْلِمَ الْمَرْءُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ لِظُلْمِ ظَالِمٍ، وَأَنْ يَأْخُذَ فَوْقَ يَدِ كُلِّ ظَالِمٍ، وَأَنْ يَنْصُرَ كُلَّ مَظْلُومٍ، فَإِذَا رَأَى الْمُسْلِمُ أَبَاهُ الْبَاغِيَ، أَوْ ذَا رَحِمِهِ - كَذَلِكَ - يُرِيدُ ظُلْمَ مُسْلِمٍ، أَوْ ذِمِّيٍّ، فَفَرْضٌ عَلَيْهِ مَنْعُهُ مِنْ ذَلِكَ، بِكُلِّ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَى مَنْعِهِ إلَّا بِهِ مِنْ قِتَالٍ أَوْ قَتْلٍ، فَمَا دُونَ ذَلِكَ عَلَى عُمُومِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَإِنَّمَا افْتَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى الْإِحْسَانَ إلَى الْأَبَوَيْنِ، وَأَنْ لَا يُنْهَرَا، وَأَنْ يُخْفَضَ لَهُمَا جَنَاحُ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ، فِيمَا لَيْسَ فِيهِ مَعْصِيَةُ اللَّهِ تَعَالَى فَقَطْ.

وَهَكَذَا نَقُولُ: أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ لَهُ أَبٌ كَافِرٌ أَوْ أُمٌّ كَافِرَةٌ، أَنْ يُهْدِيَهُمَا إلَى طَرِيقِ الْكَنِيسَةِ، وَلَا أَنْ يَحْمِلَهُمَا إلَيْهَا، وَلَا أَنْ يَأْخُذَ لَهُمَا قُرْبَانًا، وَلَا أَنْ يَسْعَى لَهُمَا فِي خَمْرٍ لِشَرِيعَتِهِمَا الْفَاسِدَةِ، وَلَا أَنْ يُعِينَهُمَا عَلَى شَيْءٍ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ تَعَالَى مِنْ زِنًى، أَوْ سَرِقَةٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَأَنْ لَا يَدَعَهُ يَفْعَلُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ - وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى مَنْعِهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة:2] وَهَذِهِ وَصِيَّةٌ جَامِعَةٌ لِكُلِّ خَيْرٍ فِي الْعَالَمِ." [1] "

ومن هنا نقول:

فإن الذي يلقي القبض على مسلم ليسلمه إلى كافر أو ظالم (كأمريكا وغيرها) فهو من أعظم الجرائم عند الله تعالى ويحبط العمل

وإذا كان المسلم ممن يقف في وجه الباطل ثم ألقي القبض عليه من قبل مسلمين ليسلموه إلى الأعداء فهذا عين الكفر والعياذ بالله تعالى

(1) - المحلى بالآثار (11/ 350)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت