فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30504 من 346740

دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ [النساء:48] فَلَمَّا نَزَلَتْ كَفَفْنَا عَنِ الشَّهَادَةِ، وَلَمْ نَشْهَدْ أَنَّهُمْ فِي النَّارِ، وَخِفْنَا عَلَيْهِمْ بِمَا أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُمْ" [1] "

وقال ابن كثير:"وَقَوْلُهُ: {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} أَيْ: بِارْتِكَابِ مَحَارِمِ اللَّهِ وَتَعَاطِي مَعَاصِيهِ وَأَكْلِ أَمْوَالِكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ {إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} أَيْ: فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ، وَنَهَاكُمْ عَنْهُ "

وَلِهَذَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا} أَيْ: وَمَنْ يَتَعَاطَى ما نهاه الله عنه متعديا فِيهِ ظَالِمًا فِي تَعَاطِيهِ، أَيْ: عَالِمًا بِتَحْرِيمِهِ مُتَجَاسِرًا عَلَى انْتِهَاكِهِ فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا [وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا] } وَهَذَا تَهْدِيدٌ شَدِيدٌ وَوَعِيدٌ أَكِيدٌ، فَلْيحذَرْ مِنْهُ كُلُّ عَاقِلٍ لَبِيبٍ مِمَّنْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ. [2]

وقال الطبري:"الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء:29] يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [النساء:29] وَلَا يَقْتُلْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا , وَأَنْتُمْ أَهْلُ مِلَّةٍ وَاحِدَةٍ وَدَعْوَةٍ وَاحِدَةٍ وَدِينٍ وَاحِدٍ , فَجَعَلَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَهْلَ الْإِسْلَامِ كُلَّهُمْ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ , وَجَعَلَ الْقَاتِلَ مِنْهُمْ قَتِيلًا فِي قَتَلِهِ إِيَّاهُ مِنْهُمْ بِمَنْزِلَةِ قَتْلِهِ نَفْسَهُ , إِذْ كَانَ الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ أَهْلَ يَدٍ وَاحِدَةٍ عَلَى مَنْ"

(1) - تفسير ابن أبي حاتم، الأصيل - مخرجا (3/ 929) (5192) صحيح

(2) - تفسير ابن كثير ت سلامة (2/ 269)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت