فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30532 من 346740

وقال الشوكاني:"وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْعُدُولِ إلَى التَّيَمُّمِ لِخَشْيَةِ الضَّرَرِ، وَقَدْ ذَهَبَ إلَى ذَلِكَ الْعِتْرَةُ وَمَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ."

وَذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ إلَى عَدَمِ جَوَازِ التَّيَمُّمِ لِخَشْيَةِ الضَّرَرِ، قَالُوا: لِأَنَّهُ وَاجِدٌ. وَالْحَدِيثُ وقَوْله تَعَالَى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى} [المائدة: 6] الْآيَة يَرُدَّانِ عَلَيْهِمَا. وَيَدُلُّ الْحَدِيثُ أَيْضًا عَلَى وُجُوبِ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبَائِرِ؛ وَمِثْلُهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ أَمْسَحَ عَلَى الْجَبَائِرِ» وَقَدْ اتَّفَقَ الْحُفَّاظُ عَلَى ضَعْفِهِ، وَقَدْ ذَهَبَ إلَى وُجُوبِ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبَائِرِ الْمُؤَيَّدُ بِاَللَّهِ وَالْهَادِي فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ.

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ تُوضَعَ عَلَى طُهْرٍ وَأَنْ لَا يَكُونَ تَحْتهَا مِنْ الصَّحِيح إلَّا مَا لَا بُدّ مِنْهُ، وَالْمَسْح الْمَذْكُورُ عِنْدَهُمْ يَكُونُ بِالْمَاءِ لَا بِالتُّرَابِ. وَذَهَبَ أَبُو الْعَبَّاسِ وَأَبُو طَالِبٍ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ الْهَادِي.

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا يَمْسَحُ وَلَا يَحِلُّ بَلْ يَسْقُطُ كَعِبَادَةٍ تَعَذَّرَتْ وَلِأَنَّ الْجَبِيرَةَ كَعُضْوٍ آخَرَ، وَآيَةُ الْوُضُوءِ لَمْ تَتَنَاوَلْ ذَلِكَ، وَاعْتَذَرُوا عَنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَعَلِيٍّ بِالْمَقَالِ الَّذِي فِيهِمَا، وَقَدْ تَعَاضَدَتْ طُرُقُ حَدِيثِ جَابِرٍ فَصَلَحَ لِلِاحْتِجَاجِ بِهِ عَلَى الْمَطْلُوبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت