فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30549 من 346740

وَيَتَفَرَّعُ عَلَى هَذَا أَنَّهُ إِذَا قَتَل نَفْسَهُ فَلاَ قِصَاصَ عَلَى الْمُكْرِهِ فِي الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، لاِنْتِفَاءِ كَوْنِهِ إِكْرَاهًا حَقِيقَةً، لاِتِّحَادِ الْمَأْمُورِ بِهِ وَالْمُخَوَّفِ بِهِ، فَكَأَنَّهُ اخْتَارَ الْقَتْل كَمَا عَلَّلَهُ الشَّافِعِيَّةُ، لَكِنَّهُ يَجِبُ عَلَى الآْمِرِ نِصْفُ الدِّيَةِ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُكْرَهَ شَرِيكٌ، وَسَقَطَ عَنْهُ الْقِصَاصُ لِلشُّبْهَةِ بِسَبَبِ مُبَاشَرَةِ الْمُكْرَهِ قَتْل نَفْسِهِ. [1]

وَقَال الْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: يَجِبُ الْقِصَاصُ عَلَى الْمُكْرِهِ، إِذَا قَتَل الْمُكْرَهُ نَفْسَهُ، كَمَا لَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى قَتْل غَيْرِهِ. [2]

وَلَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى قَتْل نَفْسِهِ بِمَا يَتَضَمَّنُ تَعْذِيبًا شَدِيدًا كَإِحْرَاقٍ أَوْ تَمْثِيلٍ إِنْ لَمْ يَقْتُل نَفْسَهُ، كَانَ إِكْرَاهًا كَمَا جَرَى عَلَيْهِ الْبَزَّارُ، وَمَال إِلَيْهِ الرَّافِعِيُّ مِنْ عُلَمَاءِ الشَّافِعِيَّةِ، وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ. [3]

وَفَصَّل الْحَنَفِيَّةُ فِي الْمَوْضُوعِ فَقَالُوا: لَوْ قَال لَتُلْقِيَنَّ نَفْسَكَ فِي النَّارِ أَوْ مِنْ رَأْسِ الْجَبَل أَوْ لأََقْتُلَنَّكَ بِالسَّيْفِ، فَأَلْقَى نَفْسَهُ مِنَ الْجَبَل، فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ تَجِبُ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَةِ الْمُكْرِهِ، لأَِنَّهُ لَوْ بَاشَرَ بِنَفْسِهِ لاَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ عِنْدَهُ، لأَِنَّهُ قُتِل بِالْمُثَقَّل، فَكَذَا إِذَا أُكْرِهَ عَلَيْهِ. وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ تَجِبُ الدِّيَةُ عَلَى الْمُكْرِهِ فِي مَالِهِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَجِبُ

(1) - نهاية المحتاج7/ 247

(2) - كشاف القناع 5/ 518،ونهاية المحتاج 7/ 247

(3) - نهاية المحتاج7/ 247

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت