فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30620 من 346740

تَتَنَاوَلُ فِي الدُّنْيَا مَنْ لَا يَسْتَحِقُّهَا فِي الْآخِرَةِ وَتَكُونُ فِي حَقِّهِ مِنْ جُمْلَةِ الْمَصَائِبِ كَمَا قِيلَ فِي بَعْضِهِمْ: الْقَاتِلُ مُجَاهِدٌ وَالْمَقْتُولُ شَهِيدٌ." [1] ."

وفي العناية:"إذَا تَتَرَّسَ الْكُفَّارُ بِأُسَارَى الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ يُبَاحُ الرَّمْيُ إلَيْهِمْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ قَصْدُهُمْ الرَّمْيَ إلَى الْكُفَّارِ فَيُجْعَلَ كَأَنَّهُمْ رَمَوْا إلَى الْكُفَّارِ" [2]

وَإِن كَانَ فِيهِ مفْسدَة لَكِنَّهَا خَاصَّة، فَيجوز ارتكابها لمصْلحَة عَامَّة، كَمَا إِذا تترس الْكفَّار بصبيان الْمُسلمين وذراريهم فَإنَّا لَا نكف بِسَبَب ذَلِك عَن قِتَالهمْ. [3]

إذا تترسوا بالنساء والأطفال ... هل يضربون؟

قال الخطيب الشربيني:" (وَلَوْ الْتَحَمَ حَرْبٌ فَتَتَرَّسُوا بِنِسَاءٍ) وَخَنَاثَى (وَصِبْيَانٍ) وَمَجَانِينَ مِنْهُمْ (جَازَ) حِينَئِذٍ (رَمْيُهُمْ) إذَا دَعَتْ الضَّرُورَةُ إلَيْهِ، وَنَتَوَقَّى مَنْ ذُكِرَ لِئَلَّا يَتَّخِذُوا ذَلِكَ ذَرِيعَةً إلَى مَنْعِ الْجِهَادِ وَطَرِيقًا إلَى الظَّفَرِ بِالْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّا إنْ كَفَفْنَا عَنْهُمْ لِأَجْلِ التَّتَرُّسِ بِمَنْ ذُكِرَ لَا يَكُفُّونَ عَنَّا فَالِاحْتِيَاطُ لَنَا أَوْلَى مِنْ الِاحْتِيَاطِ لِمَنْ ذُكِرَ (وَإِنْ دَفَعُوا بِهِمْ عَنْ أَنْفُسِهِمْ وَلَمْ تَدْعُ ضَرُورَةٌ إلَى رَمْيِهِمْ فَالْأَظْهَرُ تَرْكُهُمْ) وُجُوبًا لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى قَتْلِهِمْ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَقَدْ نُهِينَا عَنْ قَتْلِهِمْ، وَهَذَا مَا رَجَّحَهُ فِي الْمُحَرَّرِ. وَالثَّانِي: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا صَحَّحَهُ فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ جَوَازُ"

(1) - مجموع الفتاوى (10/ 376)

(2) - العناية شرح الهداية (1/ 382) والمبسوط للسرخسي (10/ 154)

(3) - اللباب في الجمع بين السنة والكتاب (1/ 78)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت