فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30676 من 346740

الْمُسْلِمُونَ عَلَى مَنْعِهَا، أَوْ لَمْ يُدْرِكُوهَا وَيُخَلَّى كُلُّ ذَلِكَ وَلَا بُدَّ إنْ لَمْ يُقْدَرْ عَلَى مَنْعِهِ، وَلَا عَلَى سَوْقِهِ، وَلَا يُعْقَرُ شَيْءٌ مِنْ نَحْلِهِمْ، وَلَا يُغَرَّقُ، وَلَا تُحَرَّقُ خَلَايَاهُ." [1] "

وقال ابن العربي:"الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ اخْتَلَفَتْ النَّاسُ فِي تَخْرِيبِ دَارِ الْعَدُوِّ وَحَرْقِهَا وَقَطْعِ ثِمَارِهَا عَلَى قَوْلَيْنِ: الْأَوَّلُ: أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ؛ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ. الثَّانِي: إنْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ ذَلِكَ لَهُمْ لَمْ يَفْعَلُوا، وَإِنْ يَيْأَسُوا فَعَلُوا؛ قَالَهُ مَالِكٌ فِي الْوَاضِحَةِ، وَعَلَيْهِ تَنَاظُرُ الشَّافِعِيَّةِ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ."

وَقَدْ عَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ لَهُ، وَلَكِنَّهُ قَطَعَ وَحَرَقَ لِيَكُونَ ذَلِكَ نِكَايَةً لَهُمْ وَوَهْنًا فِيهِمْ، حَتَّى يَخْرُجُوا عَنْهَا، فَإِتْلَافُ بَعْضِ الْمَالِ لِصَلَاحِ بَاقِيهِ مَصْلَحَةٌ جَائِزَةٌ شَرْعًا مَقْصُودَةٌ عَقْلًا." [2] "

وفي قواعد الأحكام:"وَأَمَّا إتْلَافُ أَمْوَالِ الْكُفَّارِ بِالتَّحْرِيقِ وَالتَّخْرِيبِ وَقَطْعِ الْأَشْجَارِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ لِإِخْزَائِهِمْ وَإِرْغَامِهِمْ، بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ} [الحشر:5] ،وَمِثْلُهُ قَتْلُ خُيُولِهِمْ وَإِبِلِهِمْ، إذَا كَانَتْ تَحْتَهُمْ فِي حَالِ الْقِتَالِ."

وَكَذَلِكَ قَتْلُ أَطْفَالِهِمْ إذَا تَتَرَّسُوا بِهِمْ، لِأَنَّهُ أَشَدُّ إخْزَاءً لَهُمْ مِنْ تَحْرِيقِ دِيَارِهِمْ وَقَطْعِ أَشْجَارِهِمْ.

(1) - المحلى بالآثار (5/ 345)

(2) - أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية (4/ 209)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت