،وَكَذَلِكَ تَخْرِيبُ دِيَارِ الْكُفَّارِ وَقَطْعُ أَشْجَارِهِمْ وَتَحْرِيقُهَا، وَإِتْلَافُ مَلَابِسِهِمْ وَتَمْزِيقُهَا، وَهِيَ نَوْعٌ مِنْ الْجِهَادِ." [1] "
وفي تبصرة الحكام:"لَمْ يُخْتَلَفْ فِي رَمْيِ مَرَاكِبِهِمْ بِالْمَنْجَنِيقِ وَكَذَلِكَ حُصُونُهُمْ، وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مُسْلِمُونَ وَحُكْمُ تَتَرُّسِهِمْ بِالْمُسْلِمِينَ، وَقَطْعِ أَشْجَارِ الْعَدُوِّ وَإِتْلَافِ مَا عَجَزُوا عَنْهُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَمَا يُوجِبُهُ عَقْدُ الذِّمَّةِ عَلَيْهِمْ وَكَثِيرٌ مِنْ الْمَسَائِلِ السِّيَاسِيَّةِ." [2]
وفي طرح التثريب:"قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: وَفِيهِ جَوَازُ إحْرَاقِ أَمْوَالِ الْمُشْرِكِينَ، وَمَا غُنِمَ مِنْهَا انْتَهَى."
وَهُوَ عَجِيبٌ لِأَنَّ تِلْكَ شَرِيعَةٌ مَنْسُوخَةٌ لَا عَمَلَ عَلَيْهَا عِنْدَنَا، وَلِأَنَّ ذَلِكَ الْإِحْرَاقُ لَيْسَ بِفِعْلِهِمْ، وَإِنَّمَا هُوَ بِفِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي لَا سَبَبَ لَهُمْ فِيهِ". [3] "
وفي الفتح:"وَاسْتدلَّ بِهِ بن بَطَّالٍ عَلَى جَوَازِ إِحْرَاقِ أَمْوَالِ الْمُشْرِكِينَ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي تِلْكَ الشَّرِيعَةِ وَقَدْ نُسِخَ بِحِلِّ الْغَنَائِمِ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ اسْتُنْبِطَ مِنْ إِحْرَاقِ الْغَنِيمَةِ بِأَكْلِ النَّارِ جَوَازُ إِحْرَاقِ أموات الْكُفَّارِ إِذَا لَمْ يُوجَدِ السَّبِيلُ إِلَى"
(1) - قواعد الأحكام في مصالح الأنام (1/ 92)
(2) - تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام (4/ 433)
(3) - طرح التثريب في شرح التقريب (7/ 248)