أَخْذِهَا غَنِيمَةً وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ هَذَا الْقَدْرَ لَمْ يَرِدِ التَّصْرِيحُ بِنَسْخِهِ فَهُوَ مُحْتَمَلٌ عَلَى أَنَّ شَرْعَ مَنْ قَبْلَنَا شَرْعٌ لَنَا مَا لَمْ يَرِدْ نَاسِخُهُ" [1] "
وفي فتح القدير:"قَالَ (وَأَرْسَلُوا عَلَيْهِمْ الْمَاءَ وَقَطَّعُوا أَشْجَارَهُمْ وَأَفْسَدُوا زُرُوعَهُمْ) لِأَنَّ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ إلْحَاقَ الْكَبْتِ وَالْغَيْظِ بِهِمْ وَكَسْرَةَ شَوْكَتِهِمْ وَتَفْرِيقَ جَمْعِهِمْ فَيَكُونُ مَشْرُوعًا" [2]
وفي البحر الرائق:"وَأَمَّا التَّحْرِيقُ وَنَحْوُهُ فَلِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَحْرَقَ الْبُوَيْرَةَ وَأَرْسَلُوا عَلَيْهِمْ الْمَاءَ وَقَطَعُوا أَشْجَارَهُمْ وَأَفْسَدُوا زُرُوعَهُمْ؛ لِأَنَّ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ إلْحَاقَ الْغَيْظِ، وَالْكَبْتِ بِهِمْ وَكَسْرَ شَوْكَتِهِمْ وَتَفْرِيقَ جَمْعِهِمْ فَيَكُونُ مَشْرُوعًا أَطْلَقَ فِي الْأَشْجَارِ فَشَمِلَ الْمُثْمِرَةَ وَغَيْرَهَا كَمَا فِي الْبَدَائِعِ." [3]
وفي مواهب الجليل:"قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: لَا تُعْقَرُ، وَلَا تُذْبَحُ قَالَ الْبُرْزُلِيُّ: مَسْأَلَةُ مَا وَقَفَ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ، وَمِنْ الْخَيْلِ وَالْحَيَوَانِ، فَإِنَّهَا تُعَرْقَبُ، وَإِنْ خِيفَ أَكْلُهَا أُحْرِقَتْ انْتَهَى قَالَ الْقَرَافِيُّ: تَفْرِيعٌ لَوْ تَرَكَهَا فَعَلَفَهَا غَيْرُهُ، ثُمَّ وَجَدَهَا قَالَ مَالِكٌ هُوَ أَحَقُّ بِهَا؛ لِأَنَّهُ تَرَكَهَا مُضْطَرًّا كَالْمُكْرَهِ وَيَدْفَعُ مَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا وَقِيلَ هِيَ لِعَالِفِهَا لِإِعْرَاضِ الْمَالِكِ عَنْهَا انْتَهَى وَمَسْأَلَةُ عَرْقَبَةِ"
(1) - فتح الباري لابن حجر (6/ 224) وشرح صحيح البخارى لابن بطال (5/ 279)
(2) - فتح القدير (12/ 397) وبداية المبتدي (ص: 115)
(3) - البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري (5/ 82)