فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30746 من 346740

وقال الخرشي:"وَقَتْلُ عَيْنٍ، وَإِنْ أَمِنَ وَالْمُسْلِمُ كَالزِّنْدِيقِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ قَتْلُ الْجَاسُوسِ وَهُوَ مُرَادُهُ بِالْعَيْنِ هُنَا وَهُوَ الَّذِي يَطَّلِعُ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ وَيَنْقُلُ أَخْبَارَهُمْ لِلْعَدُوِّ فَالْجَاسُوسُ رَسُولُ الشَّرِّ ضِدَّ النَّامُوسَ فَإِنَّهُ رَسُولُ الْخَيْرِ وَسَوَاءٌ كَانَ هَذَا الْجَاسُوسُ عِنْدَنَا تَحْتَ الذِّمَّةِ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ عَيْنٌ لِلْعَدُوِّ يُكَاتِبُهُمْ بِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ فَلَا عَهْدَ لَهُ أَوْ دَخَلَ عِنْدَنَا بِأَمَانٍ وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ، وَإِنْ أُمِّنَ؛ لِأَنَّ الْأَمَانَ لَا يَتَضَمَّنُ كَوْنَهُ عَيْنًا وَلَا يَسْتَلْزِمُهُ سَحْنُونَ إلَّا أَنْ يَرَى الْإِمَامُ اسْتِرْقَاقَهُ وَمَحَلَّ جَوَازِ قَتْلِهِ إنْ لَمْ يُسْلِمْ وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الْمُسْلِمَ إذَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ عَيْنٌ لِلْعَدُوِّ فَإِنَّهُ يَكُونُ حُكْمُهُ حِينَئِذٍ حُكْمَ الزِّنْدِيقِ أَيْ فَيُقْتَلُ إنْ ظَهَرَ عَلَيْهِ وَلَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٍ." [1]

وقال الشوكاني:"قَوْلُهُ: (إنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا) ظَاهِرُ هَذَا أَنَّ الْعِلَّةَ فِي تَرْكِ قَتْلِهِ كَوْنُهُ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَكَانَ مُسْتَحِقًّا لِلْقَتْلِ فَفِيهِ مُتَمَسَّكٌ لِمَنْ قَالَ: إنَّهُ يُقْتَلُ الْجَاسُوسُ وَلَوْ كَانَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ." [2]

قتل الجاسوس المسلم تعزيراً:

وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ إِِلَى جَوَازِ الْقَتْل تَعْزِيرًا فِي جَرَائِمَ مُعَيَّنَةٍ بِشُرُوطٍ مَخْصُوصَةٍ، مِنْ ذَلِكَ: قَتْل الْجَاسُوسِ الْمُسْلِمِ إِِذَا تَجَسَّسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَذَهَبَ إِِلَى جَوَازِ تَعْزِيرِهِ بِالْقَتْل مَالِكٌ وَبَعْضُ أَصْحَابِ أَحْمَدَ، وَمَنَعَهُ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى مِنَ الْحَنَابِلَةِ. وَتَوَقَّفَ فِيهِ أَحْمَدُ. [3]

وقال ابن تيمية:"و"الْقَوْلُ الثَّالِثُ"أَنْ لَا يُزَادَ فِي التَّعْزِيرِ عَلَى عَشْرَةِ أَسْوَاطٍ وَهُوَ أَحَدُ الْأَقْوَالِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ. وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ: هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَبْلُغَ بِهِ الْقَتْلَ مِثْلَ قَتْلِ الْجَاسُوسِ الْمُسْلِمِ؟ فِي ذَلِكَ"قَوْلَانِ"أَحَدُهُمَا قَدْ يَبْلُغُ بِهِ الْقَتْلَ فَيَجُوزُ قَتْلُ الْجَاسُوسِ الْمُسْلِمِ إذَا قَصَدَ الْمَصْلَحَةَ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَبَعْضِ أَصْحَابِ أَحْمَد كَابْنِ عَقِيلٍ وَقَدْ ذَكَرَ نَحْوَ ذَلِكَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي قَتْلِ الدَّاعِيَةِ إلَى الْبِدَعِ؛ وَمَنْ لَا يَزُولُ فَسَادُهُ إلَّا بِالْقَتْلِ؛ وَكَذَلِكَ مَذْهَبُ مَالِكٍ قَتْلُ الدَّاعِيَةِ إلَى الْبِدَعِ كَالْقَدَرِيَّةِ وَنَحْوِهِمْ. و"الْقَوْلُ

(1) - شرح مختصر خليل للخرشي (3/ 119)

(2) - نيل الأوطار (8/ 12)

(3) - الموسوعة الفقهية الكويتية - وزارة الأوقاف الكويتية (12/ 263)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت