وقد يكون عونا على المسلمين وإنما كألهمك الصبر وأحسن عزاءك.
117 -حكم حمل جنازة الكافر واتباعها:
فيه خلاف بين الفقهاء وكلاهما قولان عند الحنابلة، واختار الشيخان التحريم لأن ذلك من إكرام الميت ولعموم قوله تعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} [التوبة: 84] ولقوله: {لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} [الممتحنة: 13] ومنهم من فرق بين القريب وغيره [1] .
118 -زيارة قبر الكافر جائزة وهو عند الحنابلة واختاره ابن تيمية، لزيارة الرسول - صلى الله عليه وسلم - قبر أمه كما في صحيح مسلم ولكن بدون أن يسلم عليه ولا يدعو له ولكن الزيارة للاعتبار.
119 -حكم إعطائهم من زكاة الفرض أو الفطر أو النذور والكفارات: لا يجوز لعدم الدليل ولأن الأدلة في مخاطبة المسلمين ولحديث: «تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم» رواه مسلم، وقد حكى النووي وابن المنذر الإجماع على ذلك وأما الصدقة فجائزة وردت عن عمر، وكذا من الأضحية والعقيقة لقوله تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ} [الممتحنة: 8] ولقوله: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} [الإنسان: 8] قال ابن جريج:"لم يكن الأسير يومئذ إلا"
(1) المبدع 2/ 225، المجموع 5/ 237، البيان والتحصيل 2/ 218.