وقوله: {إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ} [الانشقاق: 14] هذه صفة الكافر، ظن أن لن يبعث، ومعنى يحور في اللغة: أن لن يرجع إلى الله عز وجل، بلى إن ربه كان به بصيرا قبل أن يخلقه عالما بأن مرجعه إلى الله عز وجل.
وقال أبو جعفر النحاس عندما ذكر الآية: يروى أن أيمانهم تغل إلى أعناقهم، وحكى عن مجاهد أنه قال: تجعل يده وراء ظهره.
قال: وقال مجاهد: {إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ} : أن لن يرجع إلينا. [1]
قال: وقال قتادة: {أَنْ لَنْ يَحُورَ} : أن لن [2] يبعث. [3]
وقال ابن سلام في قوله: {يَدْعُو ثُبُورًا} ... [الانشقاق: 11] أي بالويل والهلاك في النار. [4]
قال: {وَيَصْلَى سَعِيرًا} [الانشقاق: 12] هي النار. {إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا} [5] [الانشقاق: 13] : لا يؤمن بالبعث.
وذكر (ق.26.ب) عن السدي في قوله: {إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ} [الانشقاق: 14] . أي حسب أن لن يرجع إلى ربه، بلى إن ربه كان به بصيرا أنه سيبعثه.
(1) رواه ابن جرير (12/ 510) وعبد بن حميد كما في الدر المنثور (8/ 457) .
(2) من: يرجع إلينا إلى هنا سقط من (ب) .
(3) رواه ابن جرير (12/ 510) وعبد الرزاق وعبد بن حميد كما في الدر المنثور (8/ 457) .
(4) قال ابن كثير (4/ 489) : أي خسارا وهلاكا.
(5) قال ابن كثير: أي فرحا لا يفكر في العواقب ولا يخاف مما أمامه.