هناك علاقة هامة بين اضطرابات الانتباه وصعوبات التعلم، وقد تمايزت البحوث والدراسات التي أجريت بهدف توضيح دور اضطرابات الانتباه في صعوبات التعلم، في محورين رئيسيين، تناولا نمطي مهام الانتباه الإرادي أو الانتقائي Selective Attention
ومهام الانتباه طويل المدى Sustained [1] .
1_ الانتباه الإرادي أو الانتقائي:
وهو القدرة على الاحتفاظ أو الاستمرار في الانتباه إلى موضوع في ظل وجود العديد من المشتتات. وقد كشفت الدراسات التي أجريت على الانتباه الانتقائي، أن الأطفال العاديين يحتفظون بعدد أكبر من المثيرات المركزية، إذا ما قورنت بأقرانهم من ذوي صعوبات التعلم، بينما كان احتفاظ الأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم بالمثيرات العارضة أكبر عددا من زملائهم العاديين، مما حدا بالباحثين إلى الاستنتاج بأن الأطفال الذين يعانون من صعوبات تعلم لديهم قصورا أو اضطراب في الانتباه الانتقائي، كما يغلب عليهم صعوبة في التمييز بين المثيرات المركزية، موضوع الانتباه الانتقائي والمثيرات العارضة (Hallihan & Reeve. 1980) ووجد تارنو ويسكي 1986)، et al ، (Tarnowski أن الأطفال اللذين يعانون من صعوبات التعلم، أظهروا عجزا أو قصورا في أداء مهام الانتباه الانتقائي عند مقارنتهم بالعاديين من أقرانهم [2] .
2_ الانتباه طويل المدى: نعني بالانتباه طويل المدى أو الممتد لفترة، أن يستمر، أو
يظل الانتباه للشيء، أو الظاهرة، موضوع الانتباه لفترة من الزمن ... وقد أشارة بعض الدراسات إلى أن الأطفال اللذين يعانون من صعوبات التعلم، ليس لديهم قصور في أداء مهام الانتباه طويل المدى، بينما أظهر الأطفال من ذوي اضطرابات فرط النشاط مع
(1) _ تيسير مفلح كوافحة، مرجع سبق ذكره، ص 66.
(2) _ سامي محمد ملحم، صعوبات التعلم، دار الميسرة للنشر والتوزيع، عمان، ط 2،2006 م، ص 212.