فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 43

للذاكرة دور بارز في صعوبات التعلم، وهي مرتبطة ارتباطا وثيقا مع الإدراك، ... والانتباه، والذاكرة هي نشاط عقلي معرض يعكس القدرة على ترميز وتخزين، أو معالجة المعلومات واسترجاعها، ويمكن تعريفها أنها تخزين الأحاسيس والادراكات واسترجاعها، التي تمت تجربتها سابقا عند ما لا يكون الحافز الذي أثارها موجودا.

إن من لديه صعوبة في التعلم من الأطفال، فأننا نجد أن هذا الطفل لا يتمكن من الاحتفاظ بالمؤثرات التي ترد إليه، لذالك لا يستطيع تذكر الأشياء فالطفل مثلا لديه ذاكرة طويلة المدى وذاكرة قصيرة المدى، وذو الصعوبة في التعلم نجد أنه يملك ذاكرة قصيرة المدى أو طويلة المدى مضطربة، أي غير قادرة على امتلاك قدرات الذاكرة الطبيعية الموجودة عند الطلبة العاديين، لذا نجد أن أداء الطالب في الامتحانات ليست جيدة، وهذا ما يجب على مدرس صعوبات التعلم الانتباه إليه [1] .

أ_ تعريف الإدراك: Perception

هو القدرة على تنظيم المثيرات بطريقة تسهل على الفرد إضفاء معنى للمثير، لاتخاذ رد فعل مناسب إزاءه، في هذه العملية يتم تحويل المثيرات الحسية إلى نبضات كهربائية، أو عصبية لتأخذ طريقها عبر القنوات العصبية إلى الجزء المختص في الجهاز العصبي المركزي لإجراء معالجات مناسبة لها ... أما اضطراب الإدراك فقد وصف كعجز في قنوات تنظيم المثيرات (البصرية، سمعية، حركية، ... الخ) ، إما بصورة منفردة أو مجتمعة. فالطفل الذي يسمع التوجيهات الشفوية ينبغي أن ينظم تلك المثيرات الحسية السمعية إدراكيا بتسلسل صحيح، حتى يتسنى له تنفيذ تلك التوجيهات في حالة الطفل الذي يعاني من صعوبات التعلم خاصة، فإنه يعجز عن تنظيم تلك المثيرات كما ينبغي. هو يسمع التوجيهات بصورة جيدة إلا أنه يخيب في تنظيمها، مما يؤدي إلى عدم

(1) _ تيسير مفلح كوافحة، مرجع سبق ذكره، ص 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت