التي تمكننا من السيطرة على عالمنا الذي نعيش، فهو مفهوم واسع يشمل أنواعا عديدة من النشاطات العقلية كالاستقراء والاستنتاج، والتمييز والتحليل، والتقييم والتخطيط، ... والتخيل وإصدار الأحكام، ولقد وصفه البعض بأنه نشاط عقلي رمزي، بينما وصفه آخرون على أنه نشاط عقلي تصوري، في حين وصفه آخرون على أنه حركات عقلية تقوم بها أعضاء النطق، وكأن التفكير لغة صامتة بينما رآه علماء النفس المعرفي، على
أنه عمليات معالجة للتمثيلات العقلية [1] .
ب_ أهمية التفكير: يعد التفكير من الأمور الأساسية التي تميز الإنسان، الذي يعمل بدوره على اكتساب طرق معينة تعينه على التفكير الصحيح، فيما يواجهه من مواقف ومشكلات مختلفة، ومن ثم فإنه يعد أساسا لحدوث التعلم، إذ عادة ما تواجه الفرد آنذاك بعض العقبات التي يتطلب الأمر منه أن يفكر في وسيلة أو وسائل معينة، حتى يتوصل إلى الحل الصحيح للمشكلة، وهذا يختلف بطبيعة الحال باختلاف المرحلة العمرية للفرد، حيث أن المشكلة التي تطلب من طفل الروضة أن يحلها، لابد أن تختلف بالضرورة عن تلك المشكلة التي تعرض على طفل المدرسة الابتدائية، أو على المراهق بالمرحلة الإعدادية، أو الثانوية، وهكذا ... ولكن جذور مثل هذه القضية برمتها تتضح منذ مرحلة الروضة، حيث نلاحظ أن الطفل قد يكون أو قد لا يكون قادرا على التفكير الصحيح، في تلك المشكلات البسيطة التي تواجهه فيها، وبالتالي حلها بصورة
مناسبة [2] .
(1) _ أسامة محمد البطاينية وآخرون، مرجع سبق ذكره، ص 112.
(2) _ ريما خضر، سعاد مجمد خالد، صعوبات التعلم، دار البداية ناشرون وموزعون، عمان، ط 1، 2007 م، ص 63.