يرى ويج وآخرون أن العديد من التلاميذ ذوي صعوبات التعلم يخيرون مشكلات
تتعلق بالتراكيب اللغوية، حيث نجد على سبيل المثال أنه عندما يؤدي التراكيب اللغوية إلى أن تكون الجملة غامضة، يصبح من الأقل احتمالا بالنسبة للتلاميذ ذوي صعوبات التعلم، أن يدركوا إمكانية تفسير مثل هذه الجملة بأكثر من طريقة واحدة، ويرى فابنيه أن بعض المشكلات التي تتعلق بالتركيب اللغوي، تظل لدى الفرد حتى بعد عدة سنوات من تعلمه في فهم ما يشير إليه الضمير المستخدم في الجملة، و يضيف سكوت رويند سور (2000) أنه من الأكثر احتمالا بالنسبة لهم أن ينطقوا جملا أطول وأكثر تعقيدا، ... ولكنها مع ذلك تبدو أبسط من تلك الجمل التي يستخدمها أقرانهم، ممن لا يعانون من صعوبات التعلم، كما أنهم يستمرون في ارتكاب عدد أكبر من الأخطاء.
أ_ تعريف الصرف: من الجدير بالذكر أن الأطفال لا يتعلمون الصرف والتراكيب
اللغوية أو النحوية للغة وحسب، ولكنهم يتعلمون أيضا كيف يقومون بتغيير أجزاء من الكلمات، بأساليب تؤدي إلى تغيير المعنى، فعلى سبيل المثال يتعلم الأطفال بإضافة نهاية معينة لبعض الأسماء، فإنها يمكن أن تدل على أن الاسم الذي ينتج آنذاك يعني"أكثر من شيء واحد"، أي الجمع فعندما تضاف (s) مثلا إلى اسم معين مثل"بنت"Girl، فإنها تعني أكثر من بنت واحدة Girls ، وفي هذا الإطار فإن علم الصرف يعني نسق القواعد داخل الكلمة ذاتها، الذي يكون من شأنه أن يؤثر على معاني الكلمات المختلفة [1] .
ومن جهة أخرى فإن المورفيم morpheme يعد هو أصغر وحدة ذات معنى في اللغة، وفي هذا الإطار فإننا نجد مثالنا السابق كلمة"بنات"، هناك وحدتان لغويتان صغيرتان تتمثل الأولى في مفهوم"البنت الشابة"، أما الثانية فهي مفهوم أكثر من واحدة
(1) _ دانيال هالا لاهان وآخرون، مرجع سبق ذكره، ص 480.