وقال العوفي عن ابن عباس: نزلت في قوم كانوا قد تكلموا بالإسلام ؛ وكانوا يظاهرون المشركين. فخرجوا من مكة يطلبون حاجة لهم. فقالوا: إن لقينا أصحاب محمد فليس علينا منهم بأس.. وإن المؤمنين لما أخبروا أنهم قد خرجوا من مكة ، قالت فئة من المؤمنين: اركبوا إلى الجبناء فاقتلوهم ، فإنهم يظاهرون عدوكم. وقالت فئة أخرى من المؤمنين: سبحان الله: - أو كما قالوا - أتقتلون قوماً قد تكلموا بمثل ما تكلمتم به؟ من أجل أنهم لم يهاجروا ، ولم يتركوا ديارهم نستحل دماءهم وأموالهم؟ فكانوا كذلك فئتين ، والرسول عندهم لا ينهى واحداً من الفريقين عن شيء ، فنزلت: {فما لكم في المنافقين فئتين؟} .. (رواه ابن أبي حاتم ، وقد روي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وعكرمة ومجاهد والضحاك وغيرهم قريب من هذا) .