فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111920 من 466147

والثالث: على الحَالَ من"القاعدون" [والمعنى: لا يستوي القاعدون] في حَالِ صِحَّتهم والمُجَاهِدون ؛ كما يُقَال: جاءَني زيد غير مَرِيضٍ ، أيك جاءني زَيْد صَحِيحاً ، قاله الزَّجَّاج والفراَّء ؛ وهو كقوله: {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأنعام إِلاَّ مَا يتلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصيد} [المائدة: 1] .

والجرُّ على الصفَة للمؤمنين وتأويله كما تقدم في وجه الرفع على الصفة.

قال الأخْفَش القراءة بالنَّصْب على الاستثنَاء أوْلَى ؛ لأن المَقْصُود منه استِثْنَاء قوم لم يَقْدرُوا على الخُروج ؛ كما روي في التَّفْسير أنه لما ذكر الله - تعالى - فضيلة المُجَاهِدِين ، جاء قَوْمٌ من أولي الضرر ، فقالوا للنَّبي صلى الله عليه وسلم: حالتنا كما تَرَى ، ونحن نَشْتَهِي الجَهِاد ، فهل لنا من طَرِيقٍ ؟ فنزل {غَيْرُ أُوْلِي الضرر} فاستثناهم الله - تعالى - .

وقال آخرون: القِرَاءة بالرَّفع أولى ؛ لأن الأصْل في كلمة"غَيْر"أن تكون صفة ، كانت القراءة بالرَّفْع أوْلَى.

فالضَّرر النُّقْصَان ، سواء كان بالعَمَى أو العَرَج أو المَرَض ، أو بسبب عَدَمِ الأهْبَة.

قوله:"درجةً"في نصبه أربعة [أوْجُه:]

أحدها: أنها مَنْصُوبة على المَصْدر ؛ لوقوع"درجة"موقع المَرَّة من التَّفْضِيل ؛ كأنه قيل: فَضَّلهم تَفْيلة ، نحو:"ضَرَبْتُه سَوْطاً"وفائدة التنكير التَّفْخِيم.

الثاني: أنها حَالٌ من"المُجَاهِدِين"أي: ذوي درجة.

الثالث: مَنْصُوبة انتصابَ الظَّرْف ، أي: في دَرَجَةٍ ومَنْزِلة.

الرابع: انْتِصَابها على إسْقَاط الجَارِّ أي: بِدَرَجة.

فلما حُذِف الجَارُّ ، وَصَل الفِعْل فعَمِل ، وقيل: نُصِب على التَّمْيييز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت