فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111943 من 466147

أي لستم مستضعفين، بل كانت لكم القدرة على الخروج إلى بعض الأقطار فتهاجروا حتى تلحقوا بالمهاجرين، كما فعل الذين هاجروا إلى الحبشة، ثم لحقوا بعد بالمؤمنين بالمدينة.

ومعنى فتهاجروا فيها أي: في قطر من أقطارها، بحيث تأمنون على دينكم.

وقيل: أرض الله أي المدينة.

واسعة آمنة لكم من العدوّ فتخرجوا إليها.

وهل هؤلاء الذين توفتهم الملائكة مسلمون خرجوا مع المشركين في قتال فقتلوا؟ أو منافقون، أو مشركون؟ ثلاثة أقوال.

الثالث قاله الحسن.

قال ابن عطية: قول الملائكة لهم بعد توفي أرواحهم يدل على أنهم مسلمون، ولو كانوا كفاراً لم يقل لهم شيء من ذلك، وإنما لم يذكروا في الصحابة لشدة ما واقعوه، ولعدم تعين أحد منهم بالإيمان، واحتمال ردته.

انتهى ملخصاً.

وقال السدّي: يوم نزلت هذه الآية كان من أسلم ولم يهاجر كافراً حتى يهاجر، إلا من لا يستطيع حيلة ولا يهتدي سبيلاً انتهى.

قال ابن عطية: والذي تقتضيه الأصول أنّ من ارتد من أولئك كافر ومأواه جهنم على جهة الخلود، ومن كان مؤمناً فمات بمكة ولم يهاجر، أو أخرج كرهاً فقتل، عاص مأواه جهنم دون خلود.

ولا حجة للمعتزلة في هذه الآية على التكفير بالمعاصي.

وفي الآية دليل على أنَّ من لا يتمكن من إقامة دينه في بلد كما يحب، وجبت عليه الهجرة. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 3 صـ 347 - 348}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت