فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114521 من 466147

والأصل في علاقة الرجل بزوجته ، أن الرجل قد أخذ المرأة سكناً له ومودة ورحمة وأفضى إليها وأفضت إليه ، واشترط الفقهاء في الزواج التكافؤ أي أن يكون الزوجان متقاربين ؛ ولذلك قال الحق:

{الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلْطَّيِّبَاتِ} [النور: 26]

حتى الكفاءة تكون في الطيبة أوالخبث ، فلا يأتي واحد بامرأة خبيثة ويزوجها لرجل طيب كي لا تتعبه ، ولا يأتي واحد برجل خبيث ويزوجه بامرأة طيبة كي لا يتعبها ؛ لأن الطيب عندما يتزوج طيبة تريحه وتقدره.

وكذلك الخبيث عندما يتزوج خبيثة فإنهما يتوافقان في الطباع والسلوك ، وفي هذا توازن ، والخبيث إن لم يخجل من الفضيحة ، فالخبيثة لا تخجل منها أيضاً ، أما الطيب والطيبة فكلاهما يخشى على مشاعر الآخر ويحافظ على كرامته ، فإن خافت امرأة من بعلها نشوزاً أي ارتفاعاً عن المستوى المفترض في المعاملة ، في السكن والمودة والرحمة التي ينبغي أن تكون موجودة بين الزوجين ، وهي قد أفضت إليه وأفضى إليها ، فإن خافت أن يستعلي عليها بنفسه أو بالنفقة أو ينالها بالاحتقار ، أو ضاعت منه مودته أو رحمته ، هذا كله نشوز. وبل حدوث ذلك على الزوجة الذكية أن تنتبه لنفسها وترى ملامح ذلك النشوز في الزوج قبل أن يقع ، فإن كانت الأسباب من جهتها فعليها أن تعالج هذه الأسباب ، وترجع إلى نفسها وتصلح من الأمر.

وإن كانت منه تحاول كسب مودته مرة أخرى.

{وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً} والإعراض يعني أنه لم ينشزبعد ولكنه لا يؤانس الزوجة ولا يحدثها ولا يلاطفها على الرغم من أنه يعطيها كل حقوقها. وعلى المرأة أن تعالج هذه المسألة أيضاً. والقضية التي بين اثنين - كما قلنا - وقال الله عنهما:

{وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ} [النساء: 21]

وقال في ذلك أيضا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت