وروى ابن عدي عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الكَذِبَ مِنْ أَبْوابِ النِّفاقِ، وإنَّ آيَةَ النِّفاقِ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ جَدِلاً خَصِيماً".
وروى الإِمام أحمد، والترمذي، والحاكم وصححاه، عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما ضَلَّ قَوْم بَعْدَ هُدًى إِلاَّ أُوْتُوا الْجَدَلَ"، ثم تلا هذه الآية: {مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا} [سورة الزخرف: 58] .
وروى ابن أبي الدنيا في"المداراة"عن ابن عباس رضي الله تعالى
عنهما: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِيَّاكُمْ وَمشارَّةَ النَّاسِ؛ فَإِنَّها تَدْفِنُ الْمَبَرَّةَ، وَتُظْهِرُ العَوْرَةَ".
وقال الماوردي في كتاب"أدب الدين والدنيا": قال بعض الأدباء: ارْثُ لِروضَةٍ تَوَسَّطَها خنزير، وابْكِ لعلمٍ حواه شرير، انتهى.
وقلت في عقده: من الرجز
ارْثُ لِرَوْضَةٍ أَواها خِنْزِيرْ ... وَابْكِ لِعِلْمٍ قَدْ حَواهُ شِرِّيرْ
وَاحْذَرْ مِنَ الشَّرِّ وَأَنْتَ عالِمٌ ... وَانْظُرْ فَما أَقْبَحَ هَذا التَّنْفِيرْ
روى البخاري في"التاريخ"عن جابر رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"شِرارُ النَّاسِ شِرارُ الْعُلَماءِ في النَّاسِ".
وفي حديث الأحوص بن حكيم، عن أبيه مرسلاً: أنه - صلى الله عليه وسلم - سئل عن شرار الخلق فقال:"اللهُمَّ غُفْراً"حتى كرر عليه فقال:"الْعُلَماءُ إِذا فَسَدُوا".
وفي رواية"عُلَماءُ السُّوءِ".
وروى ابن عدي عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَخْوَفُ ما أَخافُ عَلى أُمَّتِي كُلُّ مُنافِقٍ عَلِيمِ اللِّسانِ".
27 -ومنها: التلاعن والتساب، والغلول والانتهاب، واللغط في المساجد، والصخب في الأسواق، والاستكبار، وإتيان الصلاة آخر الناس، بل والتكاسل عن كل خير - أي: وقته - إيثاراً للدَّعة، واعتزاراً بالصحة والقوة والغنى.