فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115721 من 466147

وروى ابن جرير عن الحسن رحمه الله تعالى: أنه تلا هذه الآية: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105) } [سورة المائدة: 105] ، فقال: الحمد لله بها، والحمد لله عليها، ما كان مؤمن فيما مضى ولا مؤمن فيما بقي إلا وإلى جانبه منافق يكره عمله.

ومعناه: أن كراهية المؤمن لعمل المنافق تكفيه.

ومحل هذا فيما إذا لم يمكنه أمره بالمعروف ولا نهيه عن المنكر مخافة الضرر؛ إذ علم الله أنه لا يقبل قوله.

كما روى عبد الرزاق، وسعيد بن منصور، وابن جرير، والطبراني، وغيرهم عن الحسن: أن ابن مسعود - رضي الله عنه - سأله رجل عن قوله تعالى: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} [سورة المائدة: 105] ، فقال: أيها الناس! إنه ليس بزمانها؛ فإنها اليوم مقبولة، ولكنه قد أوشك أن يأتي زمان تأمرون بالمعروف، فيصنع بكم كذا وكذا، أوقال: فلا يقبل منكم، فحينئذ {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ (105) } [سورة المائدة: 105] .

وفيه دليل على سقوط الأمر والنهي عمن علم أنه لا ينفع أو لا يقبل منه.

وهو أحد قولين للعلماء، وعليه أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه، وغيرُه.

والثاني: أنه لا يسقط بخلاف ما لو خاف الضرر، وهو الراجح في مذهب الشافعي رضي الله تعالى عنه.

وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي عن بريدة رضي الله

تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تَقُولُوا لِلْمُنافِقِ: سَيَّدُنا؛ فَإِنَّهُ إِنْ يَكُنْ سَيَّدَكُمْ فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ".

وروى الطبراني في"الأوسط"عن أبي بكرة رضي الله تعالى عنه، وأبو عمرو الداني في"الفتن"عن عبدالله بن مسعود رضي الله تعالى عنهما قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَسُودَ كُلَّ قَبِيلَةٍ مُنافِقُوها".

وروى الداني عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما قال: إن من أشراط الساعة] أن توضع الأخيار، وترفع الأشرار، ويسود كل قبيلة منافقوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت