قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ: قُلِ: فعل أمر، والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنت". اللَّهُ: لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع. يُفْتِيكُمْ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمّة المقدّرة على الياء. والفاعل: ضمير مستتر يعود على لفظ الجلالة. والكاف: في محل نصب مفعول به. فِيهِنَّ: جارّ ومجرور متعلقان بـ"يفتي".
* وجملة"يُفْتِيكُمْ"في محل رفع خبر المبتدأ.
* وجملة"اللَّهُ يُفْتِيكُمْ"في محل نصب مقول القول.
* وجملة"قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ"استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ: الواو: حرف عطف. وفي"مَا": جوازُ الرَّفع والنَّصب والجَرّ، وهو اسم موصول:
1 -الرفع: وذلك على تقديرات:
أ - في محل رفع؛ لأنه معطوف على الضمير المستتر في"يُفْتِيكُمْ"العائد على اللَّه تعالى. وذكر هذا الوجه الفراء بادئًا به قبل العطف على الضمير المجرور.
ب - معطوف على لفظ الجلالة، وهو في"قُلِ اللَّهُ"، فهو مثله في محل رفع، والتقدير: اللَّه يفتيكم، والمتلوُّ في الكتاب يفتيكم.
ج - مَا: في محل رفع مبتدأ. وفي خبره احتمالان: الجارّ والمجرور بعده وهو"فِي الْكِتَابِ"، أو أنّ الخبر محذوف، أي: والمتلوُّ عليكم في الكتاب يفتيكم، أو يبيّن لكم أحكامهن. وعلى الوجه الأول من تقدير الخبر تكون الجملة مُعْتَرِضةً بين البدل والمُبْدَل منه، ويأتي بيان هذا.
2 -النَّصْب: وذلك بإضمار فعل، أي: ونبيِّن لكم ما يُتْلَى عليكم؛ لأن معنى"يُفتِيكُمْ"يبيِّن لكم.
3 -الجَرّ: وفيه تقديران:
أ - الواو للقسم، و"مَا"مُقْسَمٌ به؛ فهو في محل جَرٍّ. ذكر هذا الزمخشري. ذكروا أنه تعالى أقسم بالمتلوِّ في شأن النساء تعظيمًا له.
ب - عطف على الضمير المجرور بـ"فِي"،"فِيهِنَّ"، وهذا على قول الكوفيين؛ فهم يجيزون العطف على الضمير المجرور من غير إعادة حرف الجر، أي: يفتيكم فيهن وفيما يتلى، وإلى مثل هذا ذهب الفراء. وهذا الوجه مردود عند البصريين، وليس بسديد عند
الزمخشري والزجاج، بل يراه الزجاج بعيدًا جدًا، وهو ضعيف عند ابن عطية.