فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116920 من 466147

ثم كان لهم"مجمع تاسع"في أيام معاوية بن أبي سفيان ، تلاعنوا فيه ، وذلك: أنه كان برومية راهب قديس يقال له: مقسلمس ، وله تلميذان ، فجاء إلى قسطا الوالي ، فوبخه على قبح مذهبه ، وشناعة كفره ، فأمر به قسطاً فقطعت يداه ورجلاه ونزع لسانه ، وفعل بأحد التلميذين مثله ، وضرب الآخر بالسياط ونفاه ، فبلغ ذلك ملك قسطنطينية ابتدأها لكيما يطرح جميع الآباس القديسين كل من استحق اللعنة ، فبعث إليه مائة وأربعين أسقفاً وثلاث شمامسة ، فلما وصلوا إلى قسطنطينية جمع الملك مائة وثمانية وستين أسقفاً فصاروا ثلاثمائة وثمانية ، وأسقطوا الشمامسة في البرطحة ، وكان رئيس هذا المجمع بترك قسطنطينية وبترك أنطاكية ، ولم يكن لبيت المقدس والإسكندرية بترك ، فلعنوا من تقدم من القديسين الذين خالفوهم ، وسموهم واحداً واحداً وهم جماعة ، ولعنوا أصحاب المشيئة الواحدة ، ولما لعنوا هؤلاء جلسوا فلخصوا الأمانة المستقيمة بزعمهم ، فقالوا:"نؤمن بأن الواحد من اللاهوت ، الابن الوحيد الذي هو الكلمة الأزلية الدائم ، المستوى مع الأب الإله في الجوهر ، الذي هو ربنا اليسوع المسيح بطبيعتين تامتين ، وفعلين ، ومشيئتين ، في أقنوم واحد ، ووجه واحد ، يعرف تاماً بلاهوته ، تاماً بناسوته"، وشهدت كما شهد مجمع الحلقدونية على ما سبق:"أن الإله الابن في آخر الأيام اتحد مع العذراء السيدة مريم القديسة جسداً إنساناً بنفسين ، وذلك برحمة الله تعالى محب البشر ، ولم يلحقه اختلاط ولا فساد ولا فرقة ولا فصل ، ولكن هو واحد يعمل بما يشبه الإنسان أن يعمله في طبيعته وما يشبه الإله أن يعمل في طبيعته ، الذي هو الابن الوحيد ، والكلمة الأزلية المتجسدة ، إلى أن صارت في الحقيقة لحماً كما يقول الإنجيل المقدس ، من غير أن تنتقل عن محلها الأزلي ، وليست بمتغيرة ، لكنها بفعلين ومشيئتين وطبيعتين إلهية ، وأنسى الذي بهما يكون القول الحق ، وكل واحدة من الطبيعتين تعمل مع شركة"

صاحبتها ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت