فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116957 من 466147

وإما أن يكون العذاب قد وقع على ناسوت المسيح ولاهوته، ولا يخرج حكم ذلك عما قدمنا، فيثبت بذلك بطلان جواز دعوى الفداء.

(و) يذبح الله الله فما دخل البشر؟!

يقول النصارى (رؤيا 13/ 8) أنه كان في الأزل، قبل وجود الكائنات، ثلاث وجودات أزلية، وهي: كائن، وخروف مذبوح، وروح القدس"أي الله والمسيح المصلوب والروح القدس"فمن ذبح الخروف غير أحد الكائنين الآخرين! فأية علاقة بين البشر وما تفعله الآلهة فيما بينهم؟!!!.

سابعًا: المسيح لم يدع أنه جاء ليخلص الناس من خطيئة آدم:

إن المسيح - عليه السلام - وجميع الأنبياء والرسل قبله لم يذكروا لنا شيئا مطلقا عن هذا الذنب المغروس، وإلا فها هي التوراة بين أيديهم، وها هي الأناجيل التي يؤمنون بها، هاهي أمامهم ولم يذكر في أحدها أن بني آدم وصموا بذنب لم يقترفه أحدهم.

يقول المسيحيون: إن المسيح هو الله وأنه ما نزل في هذا العالم، وما انحط إلى مستوى البشر إلا ليخلص الناس من ذاك الذنب المزعوم، فإذا كان هذا هو السبب الوحيد الذي أرسل من أجله المسيح، فلم لم يقل عنه شيئا!! ولم لم يبينه!!

لقد كان المسيح معلم الشعب، فإذا كان نزل للفداء فكان عليه أن يشرح ما جاء من أجله خاصة، وما كان هناك أدنى داع للتعليم والتهذيب والإرشاد إلى الطريق الذي يدخل الجنة، ما دام محض مجيئه يكفي لخلاصهم وخلاص العالم معهم.

وأيضا: فقد كان واجب عيسى - عليه السلام - الأساسي هو البشارة بملكوت الله، والمعزي أو إيليا الذي سيأتي من بعده.

وها هي النصوص على ذلك:

1 -ورد في لوقا (4/ 43) :"43 فَقَال لَهُمْ:"إِنَّهُ يَنْبَغِي لِي أَنْ أُبَشِّرَ الْمُدُنَ الأُخَرَ أَيْضًا بِمَلَكُوتِ الله، لأَنِّي لهِذَا قَدْ أُرْسِلْتُ". 44 فَكَانَ يَكْرِزُ فِي مَجَامِعِ الْجَلِيلِ."

2 -كما أوصى يسوع تلاميذه قائلا:"7 وَفِيمَا أَنْتُمْ ذَاهِبُونَ اكْرِزُوا قَائِلِينَ: إِنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ." (متى 10/ 7) .

3 -وورد في متى (11/ 14) :"14 وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَقْبَلُوا، فَهذَا هُوَ إِيلِيَّا الْمُزمِعُ أَنْ يَأْتِيَ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت