فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117020 من 466147

تاسعًا: المزمور الواحد والأربعون (نبوءة بنجاة المسيح من مؤامرة تلميذه في يوم الضيق) .

المزمور الواحد والأربعون هو أيضًا أحد الأسفار التي تحدثت عن نجاة المسيح وخيانة يهوذا له، وقد اقتبس منه يوحنا في ثنايا حديثه عن يهوذا فقال متنبئًا بخيانته:"17 إِنْ عَلِمْتُمْ هذَا فَطُوبَاكُمْ إِنْ عَمِلْتُمُوهُ. 18"لَسْتُ أَقُولُ عَنْ جَمِيعِكُمْ. أَنَا أَعْلَمُ الَّذِينَ اخْتَرْتُهُمْ. لكِنْ لِيَتِمَّ الْكِتَابُ: الَّذِي يَأْكُلُ مَعِي الْخُبْزَ رَفَعَ عَلَيَّ عَقِبَهُ." (يوحنا 13/ 17 - 18) ."

فقد اقتبس يوحنا من المزمور الواحد والأربعين الفقرة التاسعة وفيها:"9 أَيْضًا رَجُلُ سَلَامَتِي، الَّذِي وَثقْتُ بِهِ، آكِلُ خُبْزِي، رَفَعَ عَلَيَّ عَقِبَهُ!"، فالمزمور نبوءة عن المسيح بدليل قول المسيح:"لكِنْ لِيَتِمَّ الْكِتَابُ".

ودعونا نتأمل المزمور من أوله، حيث يتنبأ المزمور بنجاة المسيح في يوم ضيقه، فإن الرب حفظه ولم يسلمه لمرام أعدائه، فيقول:"1 طُوبَى لِلَّذِي يَنْظُرُ إِلَى المسْكِينِ. فِي يَوْمِ الشَرِّ يُنَجِّيهِ الرَّبُّ. 2 الرَّبُّ يَحْفَظُهُ وَيُحْيِيهِ. يَغْتَبِطُ فِي الأَرْضِ، وَلَا يُسَلِّمُهُ إِلَى مَرَامِ أَعْدَائِهِ. 3 الرَّبُّ يَعْضدُهُ وَهُوَ عَلَى فِرَاشِ الضُّعْفِ. مَهَّدْتَ مَضْجَعَهُ كُلَّهُ فِي مَرَضِهِ." (المزمور 41/ 1 - 3) .

ثم يتحدث المزمور عن أعداء المسيح، وعن الخائن الذي وثق به، فيقول:"5 أَعْدَائِي يَتَقَاوَلُونَ عَلَيَّ بِشَرّ:"مَتَى يَمُوتُ وَيَبِيدُ اسْمُهُ؟"6 وَإِنْ دَخَلَ لِيَرَانِي يَتكَلَّمُ بِالْكَذِبِ. قَلْبُهُ يَجْمَعُ لِنَفْسِهِ إِثْمًا. يَخْرُجُ. فِي الْخَارِجِ يَتكَلَّمُ. 7 كُلُّ مُبْغِضِيَّ يَتَنَاجَوْنَ مَعًا عَلَيَّ. عَلَيَّ تَفَكَّرُوا بِأَذِيَّتِي. 8 يَقُولُونَ:"أَمْرٌ رَدِيءٌ قَدِ انْسَكَبَ عَلَيْهِ. حَيْثُ اضْطَجَعَ لَا يَعُودُ يَقُومُ". 9 أَيْضًا"

رَجُلُ سَلَامَتِي، الَّذِي وَثقْتُ بِهِ، آكِلُ خُبْزِي، رَفَعَ عَلَيَّ عَقِبَهُ!" (المزمور 41/ 5 - 9) ، لقد كان تلميذه يهوذا، رجل سلامته أحد المتآمرين عليه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت