فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117033 من 466147

ويبدو أن هذا القول استمر في القرن الثاني، حيث يقول المفسر جون فنتون شارح متى:"إن إحدى الطوائف الغنوطسية التي عاشت في القرن الثاني قالت بأن سمعان القيرواني قد صلب بدلًا من يسوع".

فمن ذلك يتبين أنه في الفترة التي أعقبت رفع المسيح حتى كتابة الأناجيل قد وجد بين قدامى المسيحيين جماعات تنكر صلب المسيح وتؤمن بأن شخصا آخر قد صلب بدلا منه.

2 -كذلك وجدت جماعات أخرى تقول بأنه لم يمت على الصليب وإنما أنزل حيا، وهذا ما قاله الفيلسوف الألماني"فنتيوريني"في بداية القرن التاسع عشر حيث خلص من دراسة لما قيل عن الصلب والدفن إلى أن"يسوع قد أغمي عليه فقط، ثم أفاق فيما بعد نتيجة لبرودة القبر المنحوت في الصخرة".

وقد نقل أوريجانوس تقليدًا شائعًا في عهده بأن يسوع كان يستطيع في حياته أن يغير شكله وقتما وكيفما يشاء، ويقول إن هذا كان السبب في ضرورة قلبه يهوذا الخائن؛ وإلا فإن المسيح كان معروفًا لدى عموم أهل أورشليم.

3 -وقد استمر إنكار صلب المسيح، فكان من المنكرين الراهب تيودورس (560 م) والأسقف يوحنا ابن حاكم قبرص (610 م) وغيرهم.

ولعل أهم هذه الفرق المنكرة لصلب المسيح الباسيليديون؛ الذين نقل عنهم سيوس في"عقيدة المسلمين في بعض مسائل النصرانية"والمفسر جورج سايل القول بنجاة المسيح، وأن المصلوب هو سمعان القيرواني، وسماه بعضهم سيمون السيرناي، ولعل الاسمين لواحد.

وهذه الفرقة كانت تقول أيضًا ببشرية المسيح، يقول باسيليوس الباسليدي:"إن نفس حادثة القيامة المدعى بها بعد الصلب الموهوم هي من ضمن البراهين الدالة على عدم حصول الصلب على ذات المسيح".

ولعل هؤلاء المنكرين لصلب المسيح قديمًا هم الذين عناهم جرجي زيدان حين قال:"الخياليون يقولون: إن المسيح لم يصلب، وإنما صلب رجل آخر مكانه".

ومن هذه الفرق التي قالت بصلب غير المسيح بدلًا عنه: الكورنثيون والكربوكراتيون والسيرنثيون. يقول جورج سايل: إن السيرنثيين والكربوكراتيين، وهما من أقدم فرق النصارى، قالوا: إن المسيح نفسه لم يصلب ولم يقتل، وإنما صلب واحد من تلاميذه، يشبهه شبهًا تامًا، وهناك الباسيليديون يعتقدون أن شخصًا آخر صلب بدلًا من المسيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت