فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117041 من 466147

ويقول إلياس اليسوعي:"إن المسيح لم يمت بوصفه إلهًا -فالإله لا يموت- ولكنه مات بوصفه إنسانًا وليس في موت الإنسان ما يدعو على الاستغراب." (4)

فالمسيح في -نظرهم- مات بوصفه (ابن الإنسان) لأن اللاهوت لا يتأثر بالصلب أو الموت.

يقول باسيليوس:"المسيح ابن الله مات يقينا ليس بلاهوته بل بناسوته قد مات ومع ذلك فإن إنسانية المسيح اتحدت بشخصه الإلهي وتشخصت فيه، ولذلك فرغم أن لاهوت المسيح كان حرا من الآلام وقت آلامه، وغير مائت في وقت موته إلا أن هذه الآلام قد اتخذها ابن الله وتبناها لنفسه بطريقة ما تفوق الفهم، ولهذا السبب يمكننا أن نقول عن ابن الله الأزلي المتجسد تألم ومات على الصليب بناسوته بينما ظل غير متألم بلاهوته." (6)

والرد على ذلك من وجوه:

الوجه الأول: من الذي مات على الصليب الناسوت ألم اللاهوت؟

1 -القول بأن الناسوت هو الذي تحمل الآلام والصلب والموت يعني الحط من شأن الفداء والخلاص؛ لأنه بذلك يصير خلاصًا ناسوتيًا بشريًا لا لاهوتيًا، أو أن معناه أن

الناسوت أقدر على الخلاص والفداء من اللاهوت.

"ويقال لهم أليس المسيح عندكم عبارة عن لاهوت وناسوت اتحدا فصارا مسيحا؟ فإذا قالوا بلى. قلنا فالميت أيهما؟ فإذا قالوا الناسوت. قلنا: فكيف استقل بهداية الخلق ناسوت ميت وعجز عن ذلك لاهوت حي؟ أفتقولون إن ناسوت المسيح أقدر على الهداية من لاهوته؟."

الوجه الثاني: لابد في المخلص أن يكون إلها، وهذا يبطل فكرة الناسوت.

إن هذا القول مناقض لفكرتهم وشروطهم في المخلص، إنه لابد وأن يكون المسيح ابن الله، فإذا كان الذي صلب وتألم ومات هو ابن الإنسان، فمعنى ذلك أنه لم يتوافر فيه وقت الفداء هذا الشرط.

هذا إلى جانب أن هذا القول مناقض لما جاء في العهد الجديد الذي يقول:"وَدَمُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِهِ يُطَهِّرُنَا مِنْ كُلِّ خَطِيَّةٍ." (يوحنا الأولى 1/ 7) .

فدم ابن الله -لا ابن الإنسان- هو الذي يطهرهم من كل الخطايا.

الوجه الثالث: لو كان المصلوب ناسوتًا فهي مهمة يقوم بها أي بشر سوى عيسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت