فهرس الكتاب
وأما إجابة متى عن السؤال فهي مختلفة، فإنه يرى أن المجدلية وصاحبتها قد لقيتاه خارج القبر، بل بعيدًا عنه، فقد قال لهما الملاك مبشرًا بنجاة المسيح:":"لَا تَخَافَا أَنْتُمَا، فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكُمَا تَطْلُبَانِ يَسُوعَ الْمَصْلُوبَ. 6 لَيْسَ هُوَ ههُنَا، لأنَّهُ قَامَ كَمَا قَال! هَلُمَّا انْظُرَا الْمَوْضِعَ الَّذِي كَانَ الرَّبُّ مُضْطَجِعًا فِيهِ. 7 وَاذْهَبَا سَرِيعًا قُولَا لِتَلَامِيذِهِ: إِنَّهُ قَدْ قَامَ مِنَ الأَمْوَاتِ. هَا هُوَ يَسْبِقُكُمْ إِلَى الْجَلِيلِ. هُنَاكَ ترَوْنَهُ. هَا أَنَا قَدْ قُلْتُ لَكُمَا". 8 فَخَرَجَتَا سَرِيعًا مِنَ الْقَبْرِ بِخَوْفٍ وَفَرَحٍ عَظِيمٍ، رَاكِضَتَيْنِ لِتُخْبِرَا تَلَامِيذَهُ. 9 وَفِيمَا هُمَا مُنْطَلِقَتَانِ لِتُخْبِرَا تَلَامِيذَهُ إِذَا يَسُوعُ لَاقَاهُمَا وَقَال:"سَلَامٌ لَكُمَا". فتَقَدَّمَتَا وَأَمْسَكَتَا بِقَدَمَيْهِ وَسَجَدَتَا لَهُ. 10 فَقَال لَهُمَا يَسُوعُ:"لَا تَخَافَا. اِذْهَبَا قُولَا لإِخْوَتِي أَنْ يَذْهَبُوا إِلَى الْجَلِيلِ، وَهُنَاكَ يَرَوْنَنِي"." (متى 28/ 5 - 10) .
وهكذا فحسب متى كان اللقاء بعيدًا عن القبر، وكانت البشارة بقيامته من قبل الملائكة، لا المسيح نفسه، ليتجدد السؤال: أي الإنجيلين أصاب كبد الحقيقة وأيهما أخطأها؟ وهل يمكن أن يكون مصدر ذا وذاك الله؟
8 -هل أسرت الزائرات الخبر أم أشاعته؟
ويتناقض مرقس مع لوقا في مسألة: هل أخبرت النساء أحدًا بما رأين أم لا؟ فمرقس يقول:"وَلَمْ يَقُلْنَ لأَحَدٍ شَيْئًا لأَنَهُنَّ كُنَّ خَائِفَاتٍ." (مرقس 16/ 8) ، ولوقا يقول:"9 وَرَجَعْنَ مِنَ الْقَبْرِ، وَأَخْبَرْنَ الأَحَدَ عَشَرَ وَجَمِيعَ الْبَاقِينَ بِهذَا كُلِّهِ." (لوقا 24/ 9) .
9 -لمن ظهر المسيح أول مرّة؟
وتختلف الأناجيل مرّة أخرى في عدد مرات ظهور المسيح لتلاميذه، وفيمن لقيه المسيح في أول ظهور؟ فمرقس ويوحنا يجعلان الظهور الأول لمريم المجدلية. (انظر: مرقس 16/ 9، يوحنا 20/ 14) . ويضيف متى: مريم الأخرى. (انظر: متى 28/ 9) .