فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117098 من 466147

وجوهرًا واحدًا وشخصًا واحدًا وأن هذه الطبيعة الواحدة والشخص والواحد هو المسيح وهو إله كله وإنسان كله وهو شخص واحد وطبيعة واحدة من طبيعتين.

ومما يوضح تناقضهم أنهم يقولون إن المسيح وهو اللاهوت والناسوت شخص واحد وأقنوم واحد مع قولهم أنهما جوهران بطبيعتين ومشيئتين فيثبتون للجوهرين أقنومًا واحدًا ويقولون هو شخص واحد ثم يقولون إن رب العالمين إله واحد وأقنوم واحد وجوهر واحد وهو ثلاثة أقانيم فيثبتون للجوهر الواحد ثلاثة أقانيم وللجوهرين المتحدين أقنومًا واحدًا مع أن مشيئة الأقانيم الثلاثة عندهم واحدة والناسوت واللاهوت يثبتون لهما مشيئتين وطبيعتين ومع هذا هما عندهم شخص واحد أقنوم واحد وهذا يقتضي غاية التناقض سواء فسروا الأقنوم بالصفة أو الشخص أو الذات مع الصفة أو أي شيء قالوه.

وهو يبين أن الذين تكلموا بهذا الكلام ما تصوروا ما قالوه بل كانوا ضلالا جهالا بخلاف ما يقوله الأنبياء فإنه حق فلهذا لا يوجد عن المسيح ولا غيره من الأنبياء ما يوافق قولهم في التثليث والأقانيم والاتحاد ونحو ذلك مما ابتدعوه بغير سمع وعقل بل ألقوا أقوالا مخالفة للشرع والعقل.

ويقولون باتحاد اللاهوت والناسوت: فيشبهونه تارة باتحاد الماء باللبن وهذا تشبيه الأرثوذوكس وتارة باتحاد النار بالحديد أو النفس بالجسم وهذا تشبيه الكاثوليك وغيرهم، ومعلوم أنه لا يصل إلى الماء شيء إلا وصل إلى اللبن فإنه لا يتميز أحدهما عن الآخر، فكأن حقيقة تمثيلهم يقتضي أن اللاهوت أصابه ما أصاب الناسوت من إهانة اليهود وتعذيبهم له وإيلامهم له والصلب الذي ادعوه.

وهذا لازم على القول بالاتحاد فإن الاتحاد لو كان ما يصيب أحدهما لا يشركه الآخر فيه لم يكن هنا اتحاد، بل تعدد.

إلهكم الذي صُلب مات أم لم يمت؟

يقول النصارى: إن مريم ولدت إلها وأن المسيح وهو اسم يجمع اللاهوت والناسوت عند جماعتهم لا يشكون في ذلك مات بالجسد وأن الله لم يمت والذي قد ولدته مريم قد مات بجوهر ناسوته فكيف يكون ميت لم يمت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت