فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150881 من 466147

الحجاب الذي حجب به خلقه عن البروز إلى حجابه العلي الخاص به"لأحرقت"

سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه"."

فكل نور أو نار فعين النور والنار هو، بل أبقى ذلك في وصف المعصومين

منهم على جميعهم السلام، فلأن كان إبليس - لعنه الله - من قبيل الظلام كان كافرًا

عدوًا، ففسق لذلك عن أمر ربه بمشيئة الله جلَّ ذكره في إزالة عصمته عنه وظلم،

وإن كان من أهل النار كان عدوًا، وكان رجوعه إليها وعمله لها، ودعاه إلى ما

يوجبها بإضلال الله - جلَّ جلالُه - له، كما أنه بما في النَّار من شوب نور كان طائعًا لربه - جلَّ

ثناؤه - برهة من النَّار، وكان من جملة الملائكة، وتوجه إليه الخطاب مع من توجه

باسم الملائكة، وكان أيضًا من نسله مؤمنون وكافرون وطائعون لله - عز وجل - .

ولما كان الملائكة - عليهم السلام - الذين هم الجان خلقهم من نار السموم،

وكانت كلمة الله جلَّ ذكره قد سبقت لهم بالهداية، كانوا لها خزنة وسدنة،

وملائكة غضابًا لله شدادًا في ذاته (لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ(6) .

ومن إثارة ذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقد سئل من أكرم الناس، قال:"خيارهم في"

الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا"."

وقال في أخرى"الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا"

فقهوا"ونحو هذا من إشارات الوحي كثير، فهذه عبرة ظاهرة قف عليها."

(فصل)

هذا هو الملأ الأعلى

قال الله جلَّ ذكره: قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69) . وسيأتي ذكر اختصامهم إن شاء الله

-عز وجل - .

ثُمَّ أعقب ذلك بقوله الحق: (إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا... .)

ثم إن الله جلَّ ذكره كان قد سبق في قضائه وعلي حكمته أنه أهبط آدم

-عليه السَّلام - وإبليس إلى الأرض فأنسلا، وكان منهما المؤمنون والكافرون، فسمي نسل

آدم: إنسًا، وسمي نسل إبليس: جنًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت