فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173150 من 466147

أي من مسألة الرؤية في الدنيا قاله مجاهد أو من سؤالها قبل الاستئدان أو عن صغائري حكاه الكرماني ، أو قال ذاك على سبيل الإنابة إلى الله تعالى والرجوع إليه عند ظهور الآيات على ما جرت به عادة المؤمن عند رؤية العظائم وليست توبة عن شيء معين أشار إليه ابن عطية ، وقال الزمخشري {قال سبحانك} أنزّهك عن ما لا يجوز عليك من الرؤية وغيرها {تبت إليك} من طلب الرؤية ، (فإن قلت) : فإن كان طلب الرؤية للغرض الذي ذكرته فمم تاب ، (قلت) : عن إجرائه تلك المقالة العظيمة وإن كان لغرض صحيح على لسانه من غير إذن فيه من الله تعالى فانظر إلى إعظام الله تعالى أمر الرؤية في هذه الآية وكيف أرجف الجبل بطالبيها وجعله دكّاً وكيف أصعقهم ولم يخل كليمه من نفيان ذلك مبالغة في إعظام الأمر وكيف سبّح ربه ملتجئاً إليه وتاب من إجراء تلك الكلمة على لسانه وقال {أنا أوّل المؤمنين} ، ثم تعجب من المتسمين بالإسلام بالمتسمين بأهل السنة والجماعة كيف اتخذوا هذه العظيمة مذهباً ولا يغرّنك تستّرهم بالبلكفة فإنه من منصوبات أشياخهم والقول ما قاله بعض العدلية فيهم:

لجماعة سموا هواهم سنة ...

وجماعة حمر لعمري مؤكفه

قد شبّهوه بخلقه وتخوّفوا ...

شنع الورى فتستّروا بالبلكفه

وهو تفسير على طريقة المعتزلة وسبّ لأهل السنة والجماعة على عادته وقد نظم بعض علماء السنة على وزن هذين البيتين وبحرهما أنشدنا الأستاذ العلامة أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير بغرناطة إجازة إن لم يكن سماعاً ونقلته من خطّه ، قال أنشدنا القاضي الأديب العالم أبو الخطاب محمد بن أحمد بن خليل السكوني بقراءتي عليه عن أخيه القاضي أبي بكر من نظمه:

شبهت جهلاً صدر أمة أحمد ...

وذوي البصائر بالحمير المؤكفه

وزعمت أن قد شبّهوا معبودهم ...

وتخوّفوا فتستروا بالبلكفه

ورميتهم عن نبعة سويتها ...

رمْي الوليد غدا يمزق مصحفه

وجب الخسار عليك فانظر منصفا ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت