فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252656 من 466147

ثم بين - سبحانه - مصيرهم في الآخرة، بعد أن بين عاقبة مكرهم في الدنيا فقال - تعالى -: ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يُخْزِيهِمْ، وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ ...

أي: هذا هو مصير هؤلاء المستكبرين في الدنيا، أما مصيرهم في الآخرة فإن الله - تعالى - يذلهم ويهينهم ويفضحهم على رؤوس الأشهاد، ويقول لهم على سبيل التقريع والتوبيخ: أين شركائى في العبادة والطاعة، الذين كنتم تعادون وتخاصمون المؤمنين في شأنهم، قائلين لهم: إنكم لا بد لكم من إشراكهم معى في العبادة.

وجيء بثم المفيدة للترتيب النسبي، للإشارة إلى ما بين الجزاءين من تفاوت فإن خزي الآخرة أشد وأعظم مما نزل بهم من دمار في الدنيا.

والاستفهام في قوله «أين شركائى .. » للتهكم بهم وبمعبوداتهم الباطلة التي كانوا يعبدونها في الدنيا، فإنهم كانوا يقولون للمؤمنين إن صح ما تقولونه من العذاب في الآخرة، فان الأصنام ستشفع لنا.

أي: أين هؤلاء الشركاء ليدفعوا عنكم ما نزل بكم من خزي وذلة وعذاب مهين؟! وأضاف - سبحانه - الشركاء إليه، لزيادة توبيخهم، لأنهم في هذا اليوم العظيم، يعلمون

علم اليقين أنه لا شركاء له - سبحانه - وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى -: وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ.

قال الجمل ما ملخصه: وقوله: «تشاقون» من المشاقة وهي عبارة عن كون كل واحد من الخصمين في شق غير شق صاحبه.

وقرأ نافع «تشاقون» بكسر النون خفيفه، وقرأ الباقون بفتح النون، ومفعوله محذوف.

أي: تشاقون المؤمنين، أو تشاقون الله، بدليل القراءة الأولى ... ».

ثم حكى - سبحانه - ما يقوله أولو العلم في هذا الموقف الهائل الشديد فقال - تعالى -: قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ، إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ.

والمراد بالذين أوتوا العلم، كل من اهتدى إلى الحق في الدنيا وأخلص لله - تعالى - العبادة والطاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت