فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252718 من 466147

بل يجوز أيضاً أن يكون السائل من الكفرة المعاندين وغرضه بذلك التلاعب والتهكم {لّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ} أتوا بالأعمال الحسنة الصالحة {فِى هذه} الدار {الدنيا حَسَنَةٌ} مثوبة حسنة جزاء إحسانهم ، والجار والمجرور متعلق بما بعده على معنى أن تلك الحسنة لهم في الدنيا ، والمراد بها على ما روي عن الضحاك النصر والفتح ، وقيل: المدح والثناء منه تعالى ، وقال الإمام: يحتمل أن يكون فتح باب المكاشفات والمشاهدات والالطاف كقوله تعالى: {والذين اهتدوا زَادَهُمْ هُدًى} [محمد: 17] وقيل: متعلق بما قبله ، وحينئذ يحتمل أن يكون الكلام على تقدير مثله متعلقاً بما بعد أولا بل تكون هذه الحسنة الواقعة مثوبة لإحسانهم في الدنيا في الآخرة ، واقتصر بعضهم على هذا الاحتمال ، والمراد بالحسنة حينئذ إما الثواب العظيم الذي أعده الله تعالى يوم القيامة للمحسنين وإما التضعيف بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى ما لا يعلمه غيره جل وعلا ، واختير كونه متعلقاً بما بعد لأنه الأوفق بقوله سبحانه: {وَلَدَارُ الآخرة خَيْرٌ} والكلام كما يشعر به كلام غبر واحد على حذف مضاف أي ولثواب دار الآخرة أي ثوابهم فيها خير مما أوتوا في الدنيا من الثواب.

وجوز أن يكون المعنى خير على الإطلاق فيجوز إسناد الخيرية إلى نفس دار الآخرة {وَلَنِعْمَ دَارُ المتقين} أي دار الآخرة حذف لدلالة ما سبق عليه كما قاله ابن عطية.

والزجاج.

وابن الأنباري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت