فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263809 من 466147

وجائز أن يكون قوله: (رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ) - صلةَ قوله: (فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ...) الآية، أي: ربكم أعلم بما في ضميركم: من الاستقذار إياهما، والاستثقال، والكراهة إذا بلغا المبلغ الذي ذكر، ولكن لا تظهر ذلك لهما ولا يوافق ظاهرك باطنك. أو أن يقول: ربكم أعلم بما في نفوسكم أولا يعلم غيره ما في نفوسكم؛ فلا تراءون الناس بما في قلوبكم؛ ولا تصرفوا ما في ضميركم إلى من لا يعلم ذلك؛ يخاطب الكل على الابتداء ألا يجعل ما في قلبه لغيره؛ بل يخلص له، أو أن يكون قوله: أي: ما تفعله أنفسكم وتدبّرها.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ) .

أي: تصيروا صالحين؛ لأن قوله: (تَكُونُوا) إنما هو في حادث الوقت.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا) .

يشبه أن يكون قوله: (إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ) صلة قوله: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ) ، و (إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا) أي: لم يزل غفورًا للأوابين ولمن يشاء.

ثم اختلف في الأواب:

قَالَ بَعْضُهُمْ: الأواب: الرجَّاع التواب، وهو قول أبي عَوْسَجَةَ.

قَالَ الْقُتَبِيُّ: الأواب: التائب مرة بعد مرة، وهو من: آب يئوب، أي: رجع، وهما واحد.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: الأواب: المطيع، وقيل: المسبح ونحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت