فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263818 من 466147

ووزنه فِعَل، ولامُه بمنزلة لام حِجَى ورِضَى، وهي كلمة وضعت على هذه الحلقة يُؤَكّدُ بها الاثنان خاصةً، ولا تكون إلا مضافة، والدليل على أنها ليست تثنية: أنها لا تُفردُ فتقومَ بنفسها, ولو كانت تثنيةً لوجب أن تقال بالنصب والخفض، والخفض مررت بكلي الرجلين بكسر الياء، كما تقول بين يدي الرجل، و {مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ} [المزمل: 20] و {يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ} [يوسف: 39] و {طَرَفَيِ النَّهَارِ} [هود: 114] ، فدل هذا على أنها ليست بحلقة تثنية، وأنها وضعت دلالة على التثنية لا أنها تثنية، كما تقول في (كل) فإنه اسم واحد موضوع للجماعة، فإذا أخبرت عنه بلفظه، أخبرت كما تخبر عن الواحد؛ كقوله: {وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا} [مريم: 95] وكذلك إذا أخبرت عن كلا، أخبرت عن الواحد فقلت: كلا أَخَوَيْك كان قائمًا، وكلا عَمَّيْكَ كان فقيهًا، وقال الله تعالى: {كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا} [الكهف: 33] ، ولم يقل: آتتا، وقال:

كلا الرَّجُلَيْنِ أفَّاكٌ أَثِيمُ

وقال لبيد:

فَغَدَتْ كلا الفَرْجَينِ تَحْسَبُ أنَّهُ ... مَوْلى المخافة خلفُها وأمامُها

يريد كلا فرجيها، فأقام الألف واللام مقام الكناية، وقال: أنه، ولم يقل: أنهما, ثم ترجم عن كلا؛ فقال: خلفُها وأمامُها، يجوز أن يذهب إلى المعنى فيقول: كلا الرجلين كانا قائمين، كما يقول في كل، كقوله تعالى: {وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ} [النمل: 87] ؛ وهذا الذي ذكرنا في كِلا كلام أبي الهيثم الرازي وأبي الفتح الموصلي وأبي علي الجرجاني، وأمّا كلتا فالكلام فيه يأتي عند قوله: {كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ} [الكهف: 33] إن شاء الله.

قال مجاهد في قوله: {إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ} قال: يخريان ويبولان، و {الْكِبَرَ} هاهنا مصدر الكبير في السن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت