فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263819 من 466147

وقوله تعالى: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} قال أبو إسحاق: فيه سبع لغات؛ الكسر بغير تنوين وبتنوين، والضم بغير تنوين وتنوين، وكذلك الفتح بهما،

فأما الكسر فلالتقاء الساكنين، و (أُف) غير متمكن بمنزلة الأصوات، فإذا لم يُنَوَّن فهو مَعْرفة، وإذا نُوِّن فهو نكرة بمنزلة غاقٍ وغاقِ في الصوت، والفتح لالتقاء الساكنين أيضًا، والفتح مع التضعيف حَسَنٌ؛ لخفةِ الفتحة وثِقَلِ التضعيفِ والضَّمِّ؛ لأن قبله مضمُومًا - حسنٌ أيضًا - والتنوين فيه على جهة النكرة.

واللغة الشائعة (أُفِّي) بالياء، قال الأخفش: كأنه أضاف هذا القول إلى نفسه؛ فقال: قَوْلي هذا.

وزاد ابنُ الأنباري لغات ثلاثًا فقال: و (إِفَّ لك) بكسر الألف وفتح الفاء، و (أُفَّة لك) بضم الألف وإدخال الهاء، و (أُفْ لك) بضم الألف وتسكين الفاء، وأنشد لحسان:

فأُفًا لحِبَان على كلِّ حالة ... على ذكرهم في الذكر كلُّ عَفاءِ

وأنشد لأبي حية:

حَيَاءً وبُقْيَا أَنْ تَشِيعَ نَمِيمَةٌ ... بِنَا وبِكُمْ أُفٍّ لأهْلِ النَّمَائِمِ

ثم ذكر وجهَ كلٍّ لغة فقال: من قال (أُفَّ) جعله بمنزلة قولهم: مُدَّ يدك، ومن قال: (أُفِّ) جعله بمنزلة مُدِّ، ومن قال: (أُفُّ) جعله بمنزلة مُدُّ، وأنشد:

إِذَا أَنْتَ لَمْ تَنْفَعْ فَضُرَّ فَإِنَّمَا ... يُرَجَّى الفتى كَيْمَا يَضُرَّ وَينْفَعَا

قال: كذا رواه يونس بضم الراء، وأنشد:

قال أبو ليلى لحبلي مُدِّه

حتى إذا مددته فشُدِّه

إن أبا ليلى نسيجُ وحدِه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت