فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415890 من 466147

وقيل: أراد بكف اليد أنه شرط في الكتاب أن من جاءنا منهم فهو رَدٌّ عليهم ، فخرج أقوام من مكة مسلمون وخافوا أن يردّهم الرسول عليه السلام إلى المشركين فلحقوا بالساحل ، ومنهم أبو بَصير ، وجعلوا يغيرون على الكفار ويأخذون عيرهم ، حتى جاء كبار قريش إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم وقالوا: اضممهم إليك حتى نأمن ؛ ففعل.

وقيل: هَمَّت غَطَفان وأسد منع المسلمين من يهود خَيْبر ؛ لأنهم كانوا حلفاءهم فمنعهم الله عن ذلك ؛ فهو كف اليد.

{بِبَطْنِ مَكَّةَ} فيه قولان: أحدهما يريد به مكة.

الثاني الحديبية ، لأن بعضها مضاف إلى الحرم.

قال الماوردي: وفي قوله: {مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ} بفتح مكة.

وتكون هذه نزلت بعد فتح مكة ، وفيها دليل على أن مكة فُتحت صلحاً ، لقوله عز وجل: {كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم} .

قلت: الصحيح أن هذه الآية نزلت في الحديبية قبل فتح مكة ، حسب ما قدمناه عن أهل التأويل من الصحابة والتابعين.

وروى الترمذي قال: حدثنا عبد بن حُميد قال حدثني سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس: أن ثمانين هبطوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من جبل التَّنعيم عند صلاة الصبح وهم يريدون أن يقتلوه ؛ فأخِذوا أخذاً فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فأنزل الله تعالى: {وَهُوَ الذي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم} الآية.

قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح ، وقد تقدّم.

وأما فتح مكة فالذي تدل عليه الأخبار أنها إنما فُتحت عنوة ، وقد مضى القول في ذلك في"الحج"وغيرها.

{وَكَانَ الله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً} .

قوله تعالى: {هُمُ الذين كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمْ عَنِ المسجد الحرام والهدي مَعْكُوفاً أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ} .

فيه ثلاث مسائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت