فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415891 من 466147

الأولى قوله تعالى: {هُمُ الذين كَفَرُواْ} يعني قريشاً ، منعوكم دخول المسجد الحرام عامَ الحُدَيْبِيَة حين أحرم النبيّ صلى الله عليه وسلم مع أصحابه بعُمْرة ، ومنعوا الهَدْيَ وحبسوه عن أن يبلغ مَحِلّه.

وهذا كانوا لا يعتقدونه ، ولكنه حملتهم الأنَفة ودعتهم حَمِيَّة الجاهلية إلى أن يفعلوا ما لا يعتقدونه دِيناً ، فوبّخهم الله على ذلك وتوعّدهم عليه ، وأدخل الأُنس على رسول الله صلى الله عليه وسلم ببيانه ووعده.

الثانية قوله تعالى: {والهدي مَعْكُوفاً} أي محبوساً.

وقيل موقوفاً.

وقال أبو عمرو بن العلاء: مجموعاً.

الجوهري: عكفه أي حبسه ووقفه ، يَعْكِفه ويَعْكُفه عَكْفاً ؛ ومنه قوله تعالى: {والهدي مَعْكُوفاً} ؛ يقال: ما عكفك عن كذا.

ومنه الاْعتكاف في المسجد وهو الاحتباس.

{أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ} أي منحره ؛ قاله الفراء.

وقال الشافعي رضي الله عنه: الحَرَم.

وكذا قال أبو حنيفة رضي الله عنه ، المُحْصَر محلّ هَدْيه الحَرَم.

والمَحِلّ (بكسر الحاء) : غاية الشيء.

(وبالفتح) : هو الموضع الذي يحله الناس.

وكان الهَدْيُ سبعين بَدَنة ، ولكن الله بفضله جعل ذلك الموضع له مَحِلاً.

وقد اختلف العلماء في هذا على ما تقدّم بيانه في"البقرة"عند قوله تعالى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ} [البقرة: 196] والصحيح ما ذكرناه.

وفي صحيح مسلم عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: نَحَرْنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عامَ الحديبية البَدَنَة عن سبعة ، والبقرةَ عن سبعة.

وعنه قال: اشتركنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحج والعُمْرة كلُّ سبعة في بدنة.

فقال رجل لجابر: أَيُشْتَرَك في البدنة ما يشترك في الجَزُور؟ قال: ما هي إلا من البُدْن.

وحضر جابر الحديبية قال: ونحرنا يومئذ سبعين بدنة ، اشتركنا كل سبعة في بدنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت