فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419521 من 466147

أي: إيمان صدق وشهادة علم بما آمن به(ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ

وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ)صدقوا الله في

إيمانهم باطنًا، وصدقوا بما صدقوا به إيمانهم من إسلامهم ظاهرًا طيبة بذلك

أنفسهم، الصدق هنا هو: صدق القلوب بالإيمان والعلم؛ ثم الصدق بالعمل لمن

آمن به، فمتى انفرد تصديق الجوارح واللسان مع سلامة القلب من التكذيب فهو الإسلام.

نظم بذلك قوله لتلك الطائفة: (قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ ...(16)

فأوجد لهم دينًا وأضافه إليهم، وقد قال: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ) .

(وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ) فكيف لا يعلم، حيث بلغ

إيمانكم وحيث قصر عنه (وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) .

ثم استمر على خطابهم باسم الإسلام بقوله - جل ثناؤه: (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ

أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ (17)

أي: الذي نسبتموه إلى أنفسكم (إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) لم يخلهم من خير لعدم

نزاع التكذيب والجحد فيهم.

ثم قال - عز وجل: (إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ...(18) .

يحرض بالإيمان الذي نسبوه إلى أْنفسهم وما هو وما قدره (وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)

يعرض بموضع إسلامهم وفيهم من الإيمان أن أمنهم الناس على أنفسهم وأموالهم. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 5/ 172 - 175} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت