فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439629 من 466147

وبهذه اللغة قرأ المفضل بن عاصم فرفع الأمهات، وهو لغة تميم. قال سيبويه: وهو أقيس الوجهين، وذلك أن النفي كالاستفهام، فكما لا يغير الاستفهام الكلام عما كان عليه في الواجب، فكذلك ينبغي أن لا يغيره النفي عما كان عليه في الواجب، وأما النصب فهو لغة أهل الحجاز، والأخذ بلغتهم في التنزيل أولى، ووجهه أن (ما) يدخل على الابتداء والخبر كما أن (ليس) تدخل عليهما، و (ما) تنفي ما في الحال كما أن (ليس) تنفي ما في الحال، وقد رأيت الشبهين إذا قاما في شيء من شيء جذباه إلى حكم ما فيه الشبهان منه، فمن ذلك جميع ما لا ينصرف مع كثرته واختلاف قوته لما حصل فيه شبهان من الفعل صار بمنزلة في امتناع الجر والتنوين منه فكذلك (ما) لما حصل فيه الشبهان من ليس وجب على هذا أن يكون في حكمها وتعمل عملها.

قوله تعالى: {إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ} مضى الكلام في: {اللَّائِي} في سورة الأحزاب عند قوله: {وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي} الآية. والمعنى: ما أمهاتهم إلا الوالدات {وَإِنَّهُمْ} يعني المظاهرين {لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ} قال ابن عباس: فظيعًا.

وقال مقاتل: لا يعرف ذلك في الشرع {وَزُورًا} كذبًا.

{وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ} عفا عنهم وغفر لهم بجعله الكفارة عليهم. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 21/ 325 - 329} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت