فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 185

فالمخاطبون بهذه الآية الكريمة لا ينكرون حقيقة الموت بالنسبة للإنسان، وأنه مهما طال أجله فإن مصيره إلى الموت والفناء، وعلى ما يقتضيه الظاهر كان يجب أن يلقى الكلام إليها خاليا من التأكيد، ولكننا مع ذلك نرى أن الكلام قد خرج عن مقتضى الظاهر وألقي إليهم مؤكدا. فما السبب في ذلك؟.

السبب ظهور أمارات الإنكار عليهم، فإن نسيانهم للموت وتكالبهم على مطالب العيش كأنهم مخلدون أبدا، وعدم بذلهم في الحياة الدنيا ما ينفعهم في الآخرة، كل هذه بوادر منهم تدل على إنكارهم لحقيقة الموت، ومن أجل ذلك نزّلوا منزلة المنكرين، وألقي الخبر إليهم مؤكدا بمؤكدين هما «إن» و «لام الابتداء» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت