فإن المعنى تم بقوله تعالى: (وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ) ثم ورد ما بعد ذلك وهو (إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ) لإتمام الكلام بالفاصلة ولإفادة معنى زائد، هو المبالغة في إعراض الكفار الذين شبّهوا بالموتى في عدم انتفاعهم بالأدلة.
والإيغال الذي يعد من البديع حقا هو ما يستدعيه المعنى ويتطلبه الكلام استكمالا للشعر بالقافية وللسجع بالفاصلة. وليس من بديع المعنى في شيء كل إيغال يتكلفه الشاعر أو الناثر.