فالمسلمون قد سألوا الرسول ماذا ننفق من أموالنا، فصرفهم عن هذا ببيان المصرف، لأن النفقة لا يعتد بها إن لم تقع موقعها.
ومن أمثلته شعرا قول شاعر راثيا:
ولما نعى الناعي سألناه خشية…وللعين خوف البين تسكب أمطار
أجاب قضى! قلنا قضى حاجة العلا…فقال مضى! قلنا بكل فخار
فأسلوب الحكيم في البيت الثاني هو في قوله: «قضى» ويريد بها «مات» ولكنهم حملوها على إنجاز الحاجات وقضائها، وهذا ما لم يقصده.
وكذلك في قوله: «مضى» أراد بها «مات» وأرادوا هم «ذهب بالفضل ولم يدع لأحد شيئا» .