فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 185

من أمثلة الاستعارة المطلقة قوله تعالى: (إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ) . ففي لفظة «طغى» استعارة تصريحية تبعية، فقد شبّه فيها «الزيادة» «بالطغيان» بجامع تجاوز الحد في كل، ثمّ اشتقّ من «الطغيان» الفعل طغى بمعنى زاد على سبيل الاستعارة التصريحية التبعية.

والقرينة المانعة من إرادة المعنى الأصلي لفظية وهي «الماء» .

وإذا تأملنا هذه الاستعارة بعد استيفاء قرينتها رأيناها خالية مما يلائم المشبه به والمشبه. ولهذا تسمى استعارة «مطلقة» .

ب - ومن أمثلتها أيضا قول المتنبي يخاطب ممدوحه:

يا بدر يا بحر يا غمامة يا…ليث الشرى يا حمام يا رجل

ففي هذا البيت استعارة تصريحية في كل من: «بدر» و «بحر»

و «غمامة» و «ليث الشرى» و «حمام» .

فالمشبه هنا الممدوح، والمشبه به هو «البدر» مرة، و «البحر» مرة ثانية، و «الغمامة» مرة ثالثة، و «ليث الشرى» مرة رابعة، و «الحمام» مرة خامسة. والقرينة في كل استعارة هي النداء.

إذا تأملنا كل استعارة من هذه الاستعارات بعد استيفاء قرينتها رأيناها كذلك خالية مما يلائم المشبه به والمشبه. ولهذا السبب تسمى استعارة «مطلقة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت