وإذا نظرنا إلى أسلوب القصر في قوله تعالى: (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ) وجدناه من باب قصر الموصوف على الصفة، وإذا تدبرنا المقصور هنا وهو «محمد» وجدناه مختصا بالمقصور عليه بالإضافة، أي بالنسبة إلى شيء معين لا إلى جميع ما عداه. فليس المقصود هنا أن «محمدا» مقصور على «الرسالة» وحدها بحيث لا يتعداها إلى شيء آخر، لأن الحقيقة والواقع خلاف ذلك، وإنما المقصود أنه مقصور على الرسالة بالإضافة إلى شيء آخر معين كالشعر مثلا.