فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 185

والجناس المصحف: هو ما اتفق فيه ركنا الجناس، أي لفظاه في عدد الحروف وترتيبها واختلفا في النقط فقط.

ومن أمثلته في القرآن الكريم قوله تعالى: (وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ)

وقوله تعالى أيضا: (وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا) .

ومنه قول النبي صلّى الله عليه وسلّم لعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه: «قصر ثوبك فإنه أنقى وأتقى وأبقى» . وقول عمر بن الخطاب: «لو كنت تاجرا ما اخترت غير العطر إن فاتني ربحه لم تفتني ريحه» .

وقال أهل الأدب:

«خلف الوعد خلق الوغد» .

ومن أمثلة الجناس المصحف في الشعر قول الشاعر:

فإن حلوا فليس لهم مقر…وإن رحلوا فليس لهم مفر

وقول أبي فراس الحمداني:

من بحر جودك أغترف…وبفضل علمك أعترف

وقول البهاء زهير متغزلا:

وليس مشيبا ما ترون بعارضي…فلا تمنعوني أن أهيم وأطربا

وما هو إلا نور ثغر لثمته…تعلق في أطراف شعري فألهبا

وأعجبني التجنيس بيني وبينه…فلما تبدى أشنبا رحت أشيبا

فالشنب بفتحتين صفة حسن ورقة وعذوبة في الثغر، يقال: ثغر أشنب، أي طيب النكهة رقيق تبدو منه الثنايا بيضاء نقية، والجناس هنا في «أشنبا» و «أشيبا» ، واللفظان متماثلان في كل شيء ولا يختلفان إلا في النقط فقط، وكل جناس من هذا النوع يسمى «جناس التصحيف» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت